ثعلب روبل أو ثعلب الرمال


ثعلب روبل أو ثعلب الرمال من بين حيوانات الجزائر البرية وهو يتواجد بولاية النعامة و هو مصنف ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض , فهو إحدى أنواع الثعالب التي تستوطن شمال إفريقيا و الشرق الأوسط من موريتانيا عبر دول المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، مالي، تشاد، النيجر، الصومال، إسرائيل، السعودية، الإمارات، قطر، عُمان، اليمن، الأردن، العراق، سوريا، إيران، وصولا إلى أفغانستان وباكستان. دعي هذا النوع من الثعالب بهذا الاسم تيمنا بهاوي التجميع الألماني إدوارد روبل. يبلغ أمد حياة هذا الثعلب حوالي 6 أو 7 سنوات في البريّة إلا أنه يمكن أن يعمّر أكثر في الأسر.................................أماكن تواجد ثعلب روبل
يبلغ طول ثعلب الرمال ما بين 40 و 52 سنتيمترا و يزن قرابة 1.7 كيلوغرامات، و يصل ارتفاع كتفه لحوالي 25 سنتيمتر. يعتبر ثعلب روبل من أصغر أنواع الكلبيّات حجما، فهو أصغر من الثعلب الأحمر بأشواط إلا أنه يزال أكبر حجما من الفنك. يتراوح لون هذه الثعالب من الرمليّ إلى الرمادي الباهت على القسم العلوي من الجسد، أما القسم السفلي فألوانه أكثر بهتانا، كما و تمتلك بقعا سوداء على الخطم و ذيل طويل كث أبيض اللون على الطرف. بالإضافة لخطوط سوداء على الوجه، شبيهة بخطوط وجه الفهد، تمتد من زاوية كل عين وصولا إلى زاوية الفم. لهذه الحيوانات أقدام مبطنة بالفراء للحيلولة دون حرق الأخيرة عندما يمشي الثعلب على الرمال الحارقة في الصحراء، و كما العديد من الحيوانات الصحراوية الأخرى فلثعلب روبل آذان كبيرة لتساعده على تبريد جسده.
تعيش ثعالب روبل في أزواج أو مجموعات عائليّة صغيرة في حوز خاص بها، ولا تزال عادات التناسل عندها يكتنفها الغموض. إن الوضع الحالي لثعلب روبل غير معروف، بما أنه من الصعب جدّا تقدير أعداده في البريّة، لذا فإن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض لا تصنّفه بوضع محدد نظرا لنقص المعلومات، بينما يُصنفه أخرون على أنه غير مهدد حيث يستندون في قولهم هذا إلى أنه ليس هناك من أخطار رئيسيّة كبيرة، بحسب ما يظهر، تهدد أي من الجمهرات المختلفة أو النوع ككل (إذ أن البشر يصطادون هذه الثعالب كمصدر للطعام في بعض الأحيان و ليس للحصول على فرائها، الأمر الذي كان من شأنه إنقاص أعدادها بوتيرة ملحوظة)، و بالتالي فيمكن القول أنه غير مهدد إلى أن يُثبت العكس.
المسكن
يشمل المسكن النمطيّ لهذه الثعالب الصحاري الرمليّة و الصخريّة، وفي السعودية ظهر أنها تتواجد في المساكن المفتوحة الجافّة و الصخريّة، التي تتلقى أقل من 100 ميليمتر من المتساقطات في السنة، ذات الغطاء النباتي المتفرّق الذي يشمل بعض أنواع الحشائش و الأعشاب المزهرة. وفي القسم الشمالي من الصحراء الكبرى، تعيش ثعالب روبل في مساكن شبيهة بتلك الموجودة في شبه الجزيرة العربية، والتي يصل معدل الأمطار السنوية فيها إلى حوالي 150 ميليمترا. أما في النجير و غربي الصحراء الكبرى بما فيها المغرب و الدول المجاورة، فإن هذا النوع يسكن المناطق ذات الغطاء النباتي الضئيل أو الشديد التفرّق الذي تسيطر عليه أنواع معينة من الآجام و الأشجار (من شاكلة الأركان، السنط، الأكلير، و غيرها)، و يتفادى مناطق الكثبان الرمليّة الكبيرة حيث يظهر أن الفنك هو نوع الكلبيات الوحيد الذي يسكنها؛ إلا أنه في الجزائر يمكن العثور على هذه الحيوانات في ذلك النوع من المساكن. وفي الإمارات، تتواجد ثعالب الرمال في أنواع مختلفة من الصحاري بما فيها الصفاح الرمليّة، الكثبان الرمليّة، و سهول الحصى.
تعيش ثعالب روبل أيضا في المناطق الساحلية القليلة النبات، و العديمة الأشجار. وهي قادرة على أن تعيش في المناطق ذات المصادر المائيّة الشحيحة كما في وسط السعودية (في محمية معزة الصيد) على تخوم صحراء الربع الخالي, وفي الجزائر و غربي الصحراء الكبرى حيث أظهرت الملاحظات عدم إرتباط هذه الثعالب بمصدر قريب للماء من مسكنها.
يعتقد العلماء أن ثعالب الرمال دفعت للعيش في البيئة الصحراوية بسبب المنافسة الشديدة مع الثعالب الحمراء الأكبر حجما التي تفضل البيئات الغابويّة إجمالا على البيئة الجافّة، و بالإضافة للثعلب الأحمر الذي قد يقتل ثعلب الرمال بحال قابله، فإن عقبان السهوب، العقبان الذهبية، و للبوهة الشمالية (البومة العقابيّة) هي المفترسات الرئيسيّة لهذه الثعالب.
السلوك الإجتماعي
تعتمد ثعالب الرمال على الغدد المنتجة للروائح كثيرا في سلوكها اليومي، فهي تستخدمها لتعليم منطقتها و لطرد الضواري التي تقترب منها عن طريق رشّها بهذا السائل ذو الرائحة الكريهة كما يفعل الظربان، كما و تستخدم الأنثى هذه الرائحة لتعليم الجحر الأمومي المستخدم لتربية الجراء، و أيضا تقوم الثعالب بتحية بعضها البعض بواسطة هذه الروائح. و ينبح ثعلب روبل كما يفعل الكلب تقريبا.
تعيش ثعالب روبل و تتنقل في أزواج خلال موسم التزاوج، و بعد نهاية هذا الموسم تتنقل في مجموعات عائلية يبلغ عدد أفرادها ما بين 3 و 15 فردا. تبلغ مساحة الحوز الذي يشغله ثعلبا واحدا ما بين 50 و 69 كيلومترا مربّعا، وفي العادة فإن حوز الذكور يكون أكبر حجما من حوز الإناث، و تعتبر هذه الثعالب حيوانات ليلية النشاط، وهي تسكن الجحور التي تحفرها تحت الصخور أو الأشجار، و غالبا ما تتنقل بين الجحور المختلفة أو تهجر جحرها بحال شعرت أن هناك خطرا ما في الجوار.
الحمية و التناسل
تعتبر هذه الحيوانات قارتة، وهي تخرج للبحث عن الطعام بمفردها و تأكل أي شيء يقع في دربها بما فيها الدرنات، الجذور، الثدييات الصغيرة، الزواحف، البيض، و العنكبيّات، إلاّ أنها تعتبر آكلة للحشرات في المقام الأول.
تدوم فترة حمل الأنثى ما بين 51 و 53 يوما و تلد ما بين صغيرين و ثلاثة صغار عمياء في جحر تحت الأرض لحمايتها من الضواري الأخرى. تفطم الجراء عندما تبلغ من العمر ما بين 6 و 8 أسابيع.
العلاقة مع الإنسان و وضع النوع
كانت هذه الثعالب، ولا تزال في بعض المناطق، تعامل على أنها حيوانات طفيليّة يجب التخلّص منها، و ذلك بسبب عادتها إفتراس الدواجن و المواشي، وفي بعض الدول العربية تقتات هذه الحيوانات على الدجاج، الحملان، و الجديان مما أدى إلى إضطهادها عبر تسميم اللحوم و تركها لها في العراء. وفي إسرائيل، أصبح هذا النوع على شفير الإنقراض بسبب المنافسة مع الثعالب الحمراء التي أخذت تقوم بتوسيع نطاق موطنها بالتزامن مع زيادة عدد المستوطنات البشرية في صحراء النقب، مما جعلها بالتالي تقوم بالقضاء على أي منافس لها تقدر عليه. يُعتقد أن المنافسة مع الثعالب الحمراء في أنحاء أخرى من موطنها تسبب لثعالب الرمال مشاكل أيضا. يصطاد البشر هذه الثعالب نادرا من أجل الحصول على فرائها أو كمصدر من مصادر الطعام، وفي بعض المناطق يتم قتل هذه الحيوانات بسبب عاداتها في التغذي على طيور الطرائد من شاكلة الحبارى. ليس هناك من تقدير لوضع هذه الفصيلة في الوقت الراهن، بما انه من الصعب جدا تحديد أعدادها الحقيقية

الكسكسي أشهر أطباق ولاية النعامة


رغم ازدحام المائدة الجزائرية بألوان كثيرة من الأطباق الشعبية والمأكولات الضاربة في التاريخ المحلي، إلاّ أنّ لطبق "الكسكسي" التقليدي العريق مكانة أزلية التي ما فتئ يحتلها هذا الطبق في أذهان ومعدة الجزائريين، لدرجة أصبح يشكل معها اليوم إرثا جمعيا ومورد رزق لكثير من العوائل هناك.
وأينما حللت وارتحلت داخل جنبات الجزائر ودويراتها، تداعبك تسميات من قبيل "سكسو"، "الطعام"، "البربوشة"، "النعمة"، وهي اصطلاحات مختلفة لطبق واحد ومتعدد في الآن نفسه من حيث أشكال تحضير "الكسكسي" وطهيه بين هذه المنطقة وتلك من ربوع الجزائر الشاسعة، لكن التقاطع يكمن في ذاك التغليب الدائم لطبق الكسكسي وهو جملة من حبيبات الدقيق المستديرة، هذا الأخير يفضل كثير من الجزائريين، تناوله أيام الجمعة، ونادرا ما يخلو غداء عائلة جزائرية بعد صلاة الجمعة من هذا الطبق المتوارث الذي يطهى في الغالب بمرق اللحم أو الدجاج، مصحوبا بالبطاطا وسائر الخضروات.

ويشترك الجزائريون في منحهم طبق الكسكسي مكانة أولى في موائد أفراحهم وأحزانهم في شتى المناسبات وحتى بدونها، وتقول السيدة فاطمة حمدادو من ولاية تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة)، بأنّ طبق سكسو يجب أن يكون حاضرا مرة في الأسبوع على الأقل بحضور جميع أفراد العائلة، وكثيرا ما يوشّح الطبق كما تضيف - حمدادو- بقطع لحم الخروف والقرعة والحميصة واللوبيا القبائلية، وتحترف فاطمة حمدادو إنتاج الكسكسي، ولها طريقة خاصة بها في تحضير كسكسي باللحم أو كسكسي بالخضار، فيما سطع نجم السيدة مجدوب مريم من ولاية أدرار الجنوبية في مجال تحضير الكسكسي بالأعشاب، ما مكنّها من نيل الجائزة الأولى لعيد الكسكسي الموسم الماضي.

ويعرّف باحثون طبق الكسكسي بكونه أكلة بربرية يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 238 إلى 149 قبل الميلاد، ويقول الباحث الأثري "عمار نوارة"، إنّ هذا الطبق انتشر بامتياز في الجزائر لارتباطه بالطابع الحبوبي الغذائي في منطقة شمال إفريقيا، بينما تبرز الأستاذة "ليلى بن عطا الله"، أنّ الكسكسي غذاء كامل ومتكامل لجمعه بين الدقيق المفتول والمفور وبين البقول الجافة مثل الحمص والفول في بعض الحالات، وكذا الخضار بأنواعها بغض النظر عن اللحوم، وذلك ما يمنح الطبق توازنا يفيد بمدى إطلاع الأجداد في مجال تحقيق القيمة الغذائية انطلاقا من توظيف المواد الغذائية المتاحة أمامهم، كما استدلت الأستاذة "ليلى بن عطا الله"، بتجربة تحضير كسكسي بدون غلوتين لصالح المرضى الذين يعانون مشاكل في الأمعاء الدقيقة، وتفيد الأعشاب البرية والمحلية التي تضاف لمرق الكسكسي ولا سيما في فصل الشتاء، حيث تؤكد السيدة مريم البارعة في إعداد الكسكسي، أنّ الأخير يمكّن المرأة النافس من استعادة قدراتها وعافيتها بسرعة، مثلما تخفف الأعشاب من حدة التوابل المستعملة، فضلا عن تحقيقها لمطلب الذوق والبنة.
واحتفى سكان منطقة ميلة (500 كلم شرق العاصمة)، هذا الأسبوع بالكسكسي من خلال فعاليات العيد السابع للكسكسي والعجائن التقليدية، وأشار الباحث "عمار نوارة"، في مداخلة له إلى التصاق الكسكسي بالعصور الغابرة من فجر التاريخ كما تدل على ذلك الفخاريات وبالأخص منها أواني الكسكاس الفخارية إضافة إلى الرسومات المكتشفة على الأواني والتي وجدت بمنطقة شمال إفريقيا.
ويجري إعداد الكسكسي بجلب: 1 كيلوجرام من مادة الكسكسي، إضافة إلى نصف كيلو من اللحم أو الدجاج، 6 حبات بطاطا وحبة طماطم، ناهيك عن قدر من الزيت وبهارات وتوابل الفلفل والبقدونس والثوم، ثم يطهى الطعام عن طريق تفويره نحو ثلاث مرات، فيما يتّم طهي المرق منفردا، وهناك من يستغني عن المرق ويستخدم البيض والزبيب وكذا اللبن.
ويتناغم الكسكسي مع طبيعة كل جهة بالجزائر، متأقلما كمرادف بديع لتقاليد كل منطقة وطقوسها الاجتماعية والغذائية، ففي منطقة جيجل الساحلية (400 كلم شرق)، يتم طهي طبق الكسسكي بأصناف من السمك على غرار الميرو والبوتين وكذا السردين، وعادة ما تضفي عليه هذه الأسماك نكهة خاصة تشجع على الانخراط بسرعة في الأكل، أما منطقة ميلة المجاورة، فإنها لا تكاد تذكر إلا مقرونة باسم (المحور) وهو طبق كسكسي بمرق أبيض يوشح بالبيض المسلوق ولحم الخروف وكريات الكفتة، فيما تجنح مناطق أخرى إلى مواكبة الكسكسي بعجائن تقليدية شهيرة مثل "كسكس الشعير" و"الشخشوخة" و"العيش" و"البركوكس" و"المسفوف".
ويحضر الكسكسي في مناطق كثيرة من الصحراء الجزائرية، بيد أنّ التمر يشكل أحد مكونات هذا الطبق الأزلي، عن طريق إضافة قليل من التمر في المرق، بما ينزع مرارة التوابل كما يساعد في الطهي السريع للحم، وهو ما جعل أحد الطهاة يردّد "القدر بلا تمر كالمرأة بلا عقل"، وهو مثل مأثور اعتاد سكان الجنوب الجزائري على تداوله لتأكيد هذا المعنى في محيطهم الاجتماعي.

.....................................................................نسوة يقمن بإعداد الكسكسي


قلعة الشيخ بوعمامة ..ذاكرة جزائرية



يمثل قصر مغرار وقلعة الشيخ بوعمامة المنتصبان بولاية النعامة الجزائرية ( 600 كلم جنوبي غرب العاصمة)، ذاكرة المقاومة الشعبية في بلد واجه أبناؤه على مدار أكثر من قرن ونيف الاستعمار الفرنسي، وتمّ تحويل هذين الموقعين المتجاورين إلى متحف أثري وفضاء مفتوح للإستراحة والإستكشاف بجانب دار للضيافة حتى يتسنى إستقطاب السياح وإتاحة الفرصة للزوار من أجل الغوص في تاريخ المنطقة والتعريف بالهندسة المعمارية القديمة والحرف التقليدية المميزة لنمط حياة السكان القدامى بقصور جبال الأطلس الصحراوي الغربي.
وتتسم القلعة التي تحمل اسم "الشيخ بوعمامة" (1838 - 1908) وهو أحد أكبر أبطال المقاومة الشعبية في الجزائر، بنظامها الدفاعي وأبراجها الحربية المصممة للرصد والشامخة في وجه قساوة المناخ وتغيرات الطبيعة، وتتميز القلعة أيضا بطابعها الهندسي الهرمي المستوحى من الطراز المعماري المحلي، ما يجعلها تجذب إليها أنظار آلاف الزوار كل عام، وتتوفر القلعة على نحو 34 برجا للمراقبة وأطلال سور كبير وثلاثة مداخل رئيسية ومنارة لمسجد عتيق شيد بالمنطقة قبل ستة قرون خلت، إضافة إلى بقايا ورشة لصناعة أدوات حربية وذخيرة ومطمورات لتخزين المؤونة.
ويقول الخبير "زكي شتوح" أنّه جرى الاعتماد في بناء قلعة بوعمامة في بنائها على مادة الجبس التقليدية نظرا لتوفرها في المنطقة، مع العلم أن قبة القلعة المبنية من الجبس وسط المدخل الرئيس للمتحف الحالي، وهي أيضا تحفة معمارية في غاية من الدقة والجمال، ويلحظ الزائر للمكان قوة تماسك جزئيات القلعة خاصة في جدرانها الخارجية التي يبلغ عرض القطعة بها حوالى المترين.
وعلى الرغم من أهمية الإرث الحضاري والتاريخي للقلعة، إلاّ أنّ كثير من أسوارها ظلت معرضة للتلف ولم تستفد سوى من عمليات شكلية لم تتجاوز طلاء واجهاتها، تستوجب أشغال صيانة وتأهيل بعد أن أصبحت معرضة للانهيار في أي لحظة، في وقت يقول مسؤول مكتب الآثار وحفظ التراث بمديرية الثقافة التابعة للمنطقة، أنّ قلعة الشيخ بوعمامة المصنفة كثرات وطني محمي تتشكل من آثار ثمينة تم صيانة البعض منها وإسترجاع بعض ملامحها بعد أشغال التهيئة والترميم التي مرت بعدة فترات منذ سنة 1998 إلى غاية بداية العام الحالي.
وعلى مبعدة 137 كلم جنوبي شرق ولاية النعامة، يقع قصر مغرار التحتاني الذي يحتوي على مادة توثيقية هامة تخص وصايا الشيخ بوعمامة ومخطوطاته التي تمثل مختلف مخلفاته في مجال علوم الدين ومعارف الفقه و التفسير كما تؤرخ لمختلف المراحل التاريخية التي شهدتها المنطقة لتعطيل توغل و نفوذ المستعمر الفرنسي نحو الصحراء الكبرى.
ويحتوي قصر مغرار على جدران منقوشة بزخارف وفسيفساء من الفن المعماري الإسلامي القديم و بقايا أواني فخارية وعتاد بسيط استعمل
في زراعة البساتين بالمنخفضات الوديانية للمنطقة، وتنتمي جميع تلك الكنوز الأثرية إلى محيط حصن دفاعي شيده قائد المقاومة الشعبية بالجنوب الغربي للجزائر.
واستنادا إلى إفادات مسؤولي قطاع الثقافة، فإنّه يُرتقب الشروع في أشغال جرد ومسح ضمن مخطط لإحصاء كنوز الذاكرة، بعدما عُثر على دلائل جغرافية وطبيعية لبقايا متحجرة ونقوش صخرية وردت في كتابات العلامة إبن خلدون في بيئة تتوسطها خمس قصور قديمة عبر من خلالها الإنسان البدائي عن كينونته منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد بحسب مؤرخين.

الضبع :

.................................................................الضبع المنقط
تفيد آخر الإحصائيات بصدد تطور الحياة البرية في الجزائر أن الضباع سجلت قفزة كبيرة من حيث التكاثر و القدرة على الانتشار في مواقع جديدة لم يسبق أن تواجدت بها. وتشير دراسة أجرتها هيئة خاصة بالبيئة أن الضباع كسبت مساحات جديدة بسبب تكاثرها السريع، حتى صارت تنافس الخنازير البرية والذئاب التي كانت أقوى الحيوانات تكاثرا.
وأرجعت الدراسة هذه القفزة إلى توفر الشروط وفي مقدمتها حماية القوانين للحيوانات البرية وملاءمة الظروف الطبيعية لتطوره. وبحسب توقعات المختصين فإن عدد الضباع في الجزائر يكون بحدود أربعة إلى خمسة آلاف رأس. وهومتواجد في ولاية النعامة .
فالضبع Hyena حيوان من الثدييات التي تلد وترضع صغارها، و هو حيوان مفترس من الحيوانات التي تعتاش على أكل الجيف وبقايا صيد وفرائس الحيوانات الأخرى لذا لقب بالـ Scavenger وهي تخرج للبحث عن طعامها ليلا منفردا أو بمجاميع ، إلا أنه صياد ماهر كذلك ، ويتميز بقوة فكيه الهائلة ، فهو يمكنه سحق العظام بأنيابه.
المظهر و التكوين :
و هو من المملكة الحيوانية، من شعبة الحبليات شعيبة ( تحت شعبة ) الفقاريات، من طائفة الثدييات ، رتبة اللواحم الأرضية ، من العائلة الضبعية ، والعشيرة الضبعية. ويتميز الضبع بجسم ممتلئ ورأس كبير وعنق غليظ وخطم قوي ، و قائميه الأماميين أعلى من ساقيه الخلفيتين ، ولذلك جسمه يتخذ شكلاً مائلاً. والظهر محدب والأقدام ذات أربعة أصابع ، والأذن مستعرضة فوق القاعدة ومدببة الطرف يكسوها شعر خفيف ، والعيون منحرفة الوضع وذات بريق مخيف. والضبع حيوان كريه ذو أثر سيئ في النفوس وهو في الحقيقة مظلوم في ذلك ولكن يرجع ذلك إلى العنق الغليظ الثابت والذنب المكسو بخصل من شعر قوي خشن. والفراء المكون من شعر طويل خشن أيضاً ولون الشعر الداكن وكل هذه الصفات الظاهرية تطبعه بطابع يبعث البغض له، ويثير الريبة فيه والاشمئزاز منه. والضباع حيوانات ليلية ذات أصوات مزعجة تشيع الضحك البشع، وهي أكولة نهمة وتنبعث منها رائحة كريهة ، ومشيتها عرجاء تقريباً ليس فيها ما يعجب. ولهذه الحيوانات غدد لعابية كبيرة، وعلى اللسان نتوءات قرنية والمريء متسع كما أن لها غدداً على منطقة الشرج. والأنياب في الضباع غليظة قوية وكذلك الأضراس الأمامية، لتصلح لطحن العظام. وفي تكوين أسنان الضباع ما يمكنها من أكل بقايا الغذاء التي تتخلف عن حيوانات أخرى كالعظام وغيرها ، وكذلك لها من قوة عضلات الفكين ما يجعلها أقوى فكاك الحيوانات طراً.
الموطن :
...........................................................الضبع المخطط

يعيش في أفريقيا وبراري منطقة الشرق الأوسط وتركيا والهند, صوته يسمى عواء وعوائه قبيح مزعج.و كذالك يعيش في قرى ويلان بسوق أهراس بكثرة. كما يقول المثل في كل دوار ضبع الا بويلان في كل دار ضبع. كما يتواجد في جبال ولاية النعامة و قد تزايدة أعداده نوعا ما مقارنة بالسنوات الماضية , ولكن ليس بالعدد الذي كان عليه من قبل أثناء الفترة الاستعمارية وما قبلها .
أساليب المعيشة و الصيد :
وأحب الأماكن إلى الضباع الأراضي الزراعية المكشوفة القريبة من المناطق الصخرية ، وهي حيوانات ليلية لا تخرج من جحورها إلا بعد المغرب ولا تبارحها نهاراً إلا مرغمة وتحت ستار الظلام ، تخرج أفراداً وجماعات صغيرة يسمع عويلها وهي تتجول طلباً للصيد أو سعياً وراء الجيف وأصوات الضباع المخططة ليست بشعة بالقدر الذي يصوره الناس ولو أنها كريهة لا يسيغها السمع ، ولكن عويل الضباع الرقط بشع مخيف حقيقة، إذ هو عبارة عن ضحك مبحوح يبعث على الرعب.
.............................................................الضبع البني

و هو من اللواحم الأرضية الأكولة والنهمة المهمة في عملية الاتزان البيئي ، فقد وهبه الله سبحانه وتعالى من الصلاحيات ما يجعله من الكانسات للجيف، ومنظفات البيئة من العظام والجلود الجافة وهي البقايا التي لا تقدر عليها اللواحم والسباع الأخرى ، ورقبته القصيرة وسيقانه الطويلة وظهره المحدب وسعيه طوال الليل ولمسافات طويلة وعدم خوفه من السباع الأخرى والكلاب تجعله ينظف أكبر مساحة ممكنة من تلك البقايا التي يسبب بقاؤها في البيئة احتباساً لمكوناتها
الثقافة الشعبية :
" مع أن منظرها يشبه الكلاب إلا أن الضباع تنتسب إلى فصيلة أخرى فهي لا تحسن الركض مثل الكلاب وظهرها أشد إنحدارا نحو الوراء وتوجد أربعة أنواع من الضباع : المرقطة والبنية اللون تعيش في سهول أفريقيا وذات الخطوط في شمالي أفريقيا وذئب الأرض كما تسمى توجد في أفريقيا الجنوبية.... " و هذا الحيوان ظلمة الإنسان على مر العصور والأزمان، فقد ذكرت معظم المخطوطات والكتب أن للضبع شخصية مكروهة وله أثر سيىء في النفوس ، ولكن إذا علمنا أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئاً عبثاً في الكون ، وأن كل شيء خلقه بقدرٍ معلوم ولغاية مقدرة بميزان الحكمة لأدركنا أهمية الضبع لا سيما في تنظيف البيئة.
أماكن تواجد الضبع

طائر الوروار ( اليامون ) :


طائر الوروار أو كما يسمى بمنطقتنا بطائر اليامون , من الطيور المتواجدة بولاية النعامة , وخاصة واحة تيوت طائر الوروار . وهو طائر مهاجر وموطنه في أقصى الشمال الأوربي يدعى أحيانا بآكل النحل , و يعيش في الغابات أو الأماكن المكشوفة وغالباً بالقرب من الماء يتواجد منه 24 نوع في المناطق المعتدلة والاستوائية مثل جنوب إفريقيا وجنوب الصين , و شرق الهند إلى سولومون وإفريقيا واستراليا و هو يتواجد في الجزائر و ولاية النعامة إحدى الولايات التي يتواجد فيها .
و هو من الطيور الجميلة التي أبدع الخالق فيها وهي عندما تبني أعشاشها وتضع بيضها وتخرج صغارها تحتاج لقوت العيش لهؤلاء الصغار فتقتات على الحشرات التي تصادفها أثناء طيرانها , يلتهم الطائر الواحد نحو 70 نحلة في اليوم أو أكثر،
صفاته المميزة طوله من 15 إلى 35 سم , جناحاه كبيران مدببان ,
ذيله طويل له عادة ريشتان مركزيتان متطاولتان , أجزاء الذيل العلوية زرقاء رمادية. المنقار رفيع له أضلاع (مضلع) منحن للأسفل بشكل خفيف ,
الأقدام صغيره ضعفيه ,متلألئ اللون,اخضر يشكل رئيسي
فيه بقع شديدة الوضوح حمراء أو زرقاء أو صفراء أو بنيه,
الجنسان متشابهان.
طيرانه سهل رشيق , صوته غير رخيم ,
يتغذى على النحل والدبابير والحشرات الأخرى ،يفرخ بصورة جماعية، يعشش في حفر في الصخور أو في تجويف ارضي أو الأشجار، ويحتضن الأبوان 4-7 بيوض مدة 19-20 يوما.
يتعرض طائر الوروار لمجازر جماعية تهدد تواجده في ولاية النعامة , خاصة من طرف إخواننا النحالين , الذين نرجو منهم إيجاد طريقة أخرى لحماية نحلهم , غير قتل هذا الطائر الجميل .

.


"المقنين" مهدد بالانقراض في ولاية النعامة و الجزائر :


للجزائريين مع طائر "المقنين" علاقة خاصة ومتميزة تمتد الى أمد بعيد فهم ولوعون بهذا النوع من الطيور الذي يعيش في البحر الأبيض المتوسط وقد تغنى بجمال زقزقته الكثير من الفنانين وبأناقته الرائعة الشعراء والعشاق فلا تكاد تجد بيتا من بيوتهم إلا وفيه طائر المقنين. وكذلك الحال مع سكان ولاية النعامة التي يتواجد بها هذا الطائر الجميل خاصة بواحة تيوت .
لكن الحسون كما يسمى بالفصحى أصبح اليوم مهددا بالانقراض كما لاحظه عشاقه الذين أصبحوا يجدون صعوبات كبيرة في الظفر به مقارنة بالعشرين سنة الفارطة.
ويقسم العلماء المقنين الى صنفين الاول تركي وهو يتنقل بين قبرص،الجزيرة العربية واليمن والإيراني يأتي من أذربيجان ويتنقل بحر قزوين،شمال العراق والجزائر.
ويبدو أن اصطياد هذا النوع من العصافير بشكل عشوائي و واسع بغرض تحقيق أرباح وكذا زحف الإسمنت الذي قضى على مناطق عيش و تكاثر الحسون في الجزائر وراء الاختفاء التدريجي لهذا الطائر بالإضافة الى أن الصيادين يستعملون اليوم الشباك و هي طريقة تهدد حياة هذا العصفور لاسيما بالمناطق السهلية وفي فترة التكاثر و هو ما ساهم بقسط كبير في تهديد هذا النوع بالانقراض .
يذكر أن الذكر الذي يلعب دورا أساسيا في الحضنة ليست لديه حظوظ كبيرة للعيش في حالة اصطياده في فترة التكاثر و غالبا ما يهلك نتيجة تعرضه لصدمات.
محمد (50 عاما) تربى وترعرع في مروج عين النعجة القديمة يقول عن هذه المنطقة كانت غنية بطائر الحسون يروي لنا بحسرة كبيرة أن أشجار السرو التي كانت تمتد من مسجد الرحمان الى حي 720 اختفت واختفى معها هذا الطائر الجميل،الاسمنت المسلح يحيط بنا من كل مكان ولم نعد اليوم نسمع شدوه الى الأبد.
ويستعمل هؤلاء المربون المختصون في هذا المجال الحيلة و يتحلون بالصبر لاختيار أجمل العصافير و أحلاها غناء وهو ما أكده رضا من حي حسين داي في السابق كنت أتنقل الى البويرة والمدية وخميس مليانة لاصطياد "المقنين" بالصمغ لان في ذلك متعة كبيرة اليوم بدأ هذا النوع في الانقراض بسبب غزو الاسمنت لمناطقه.
وبسبب انقراضه الوشيك،ارتفع سعر المقنين في الأسواق حيث لا يقل سعر "الفرخ" منه ال100 ألف دج و قد يصل إلى 50 ألف دج فيما يخص الحسون الذي له لون يميزه عن غيره حيث يتعرض لتهريب واسع باتجاه أوروبا أين يصل سعره إلى 4.000 أورو للطائر الواحد .
وحسب مختص في أنواع الطيور فإنه يوجد 122 نوعا من الحسون من بينها ''سيزام ''
المتميز بذيل أبيض و ''الشربونيي'' الذي يغلب عليه الريش الأسود و ''الفيفيي '' ذو الريش الأبيض و كذا ''كردييليس ماجور'' و أصله من سيبيريا (روسيا) المتميز عن غيره بحجمه الكبير.
و يمكن لطائر الحسون أن يعيش 24 سنة في القفص و لمدة أطول في الطبيعة .
فطائر الحسون مهدد بالانقراض بسبب الصيد العشوائي و بسبب التهريب فالمهربون مهتمون بدورهم بهذا الطائر لكن لأسباب أخرى غير شدوه العذب وألوانه. فهم يرون فيه فرصة لكسب المال. فالمهربين يزودون الأسواق الأوروبية وخاصة إسبانيا وفرنسا" فالفصائل الجيدة تباع بمئات اليوروهات.
وقامت الشرطة الجزائرية بعدة عمليات للقبض على المهربين أثناء محاولتهم بيع الفصائل المحمية على السوق الأوروبي. وأدى عملهم إلى القبض على الآلاف من طيور الحسون.
وفي 2007، أطلق حرس الغابات 200 طائر أسير في تلمسان و 600 في مغنية و 400 في عين تموشنت. وتم تحرير حوالي ألف في العمرية. وتعكس هذه الأرقام حجم مشكلة تهريب الطيور.
عملية اصطياد وبيع الفصائل المحمية يعاقب عليها قانونا، لكن هذا لا يردع المخالفين. فارتفاع الطلب يشجع وينمي التهريب إلى جانب التدهور البيئي الذي يهدد حياة الحسون.
ومن بين 386 طائرا أصليا في الجزائر، 108 منها توجد على قائمة الطيور المحمية. ومن بين هذه الطيور المهددة هناك الحسون الأوروبي (كاردوليس).
تشير آخر الإحصائيات لديوان الغابات والثروة الحيوانية بالجزائر إلى "قرب" إنقراض طائر الحسون "المقنين"!!
فقد عاش هذا الطائر البديع أياما حالكة ولا يزال! فلم تكفِه القنابل الملقاة على الجبال .فزاده الصيادون همّا على هم متحججين بحبهم إياه! أي حب هذا يؤدي إلى إنقراض فصيلة كاملة؟..ومن الحب ما قتل!
و الأخطر ما في الأمر أنهم يصطادونه في وقت تكاثره فإذا احتسبنا في كل شبكة 5 ذكور من الحسون في قبضتهم فذلك يعني 5 من إناث الحسون تركوا وإذا قلنا أن كل زوجان من الحسون يقوما ب 2 إلى 3 من الحضن في السنة وفي كل حضن 4 من صغاره سنتحصل على 16 صغير فإذا تكررت العملية لعشرة شبكات فقط فسنحصل على 600صغير حسون و إذا ضربنا هذا العدد في 5 ولايات من الجزائر فسنحصل على 3000 صغار حسون ضائعة كل عام، أصدقائي الخسارة كبيرة جدا، فما نطلبه منهم أن يحاولوا الكف على تدميره ويركزون على نشأته في القفص فمع مرور الوقت سيكون لهم الكثير منه وبخاتمهم الشخصي وسيتسنى لهم التمتع برؤيته في الطبيعة وهذا من نوافذ منازلهم وفي حدائقهم الصغيرة.
حياة الحسون أغلى بكثير من تلك الدراهم القليلة التي تربحونها فكل حسون نضيعه كاننا ضيعنا جيلا بكامله في مهب الريح، وما يدريك فلعله تغير وراثي جديد كان بإمكاننا تنميته.
الحسون في واحة تيوت :
تضم واحة تيوت الخلابة التي تقع جنوب ولاية النعامة أعداد معتبرة من الطيور المختلفة , ومن أهمها طائر الحسون , لاحتوائها على مساحات واسعة من النباتات الشوكية التي توفر لهذا الطائر الحبوب التي يتغذى منها , و مناخها الملائم لتكاثره .
و لوحظ مؤخرا توافد العديد من الأفراد الذين يصيدون هذا الطائر لأهداف تجارية . مما جعل أعداده تتناقص بشكل رهيب , بات يهدده بالانقراض في ولاية النعامة .
بن ميلود بن يوسف ( هاوي الحيوانات بتيوت )

اليربوع (الجربوع)

.



هو اليربوع بالفصحى والجربوع بالعامية وهو من أجمل القوارض في في منطقتنا ولاية النعامة , وهو يصنف من القوارض يشبه الفارالا ان له ذيل طويل ورجلاه الخلفيتان ايضا يمتاز بسرعة فائقة ----- يقول اباؤنا ان اليربوع قال قديما لو كانت رجلاي الاماميتان كالخلفيتان لرضعت الغزالة وهي تجري- وهو يظهر في الليل اكثر من النهار وذلك لذكائه حيث انه يغلق جحره وهو فيه في النهار لمنع دخول أيا من الزواحف

الرتبة: القوارض (Rodentia)
الفصيلة: اليربوعيات (Dipodidae)
النوع: اليربوع (Jaculus jaculus)


>
و اليربوع يعيش في جميع البلاد العربية وشمال أفريقيا يتواجد في الجزائر خاصة الهضاب العليا وهو متواجد بولاية النعامة , إلا أن أعداده قد تناقصة بشكل رهيب في السنوات الأخيرة بفعل عدة عوامل أهمها الجفاف و الصيد غير المنظم .
واليربوع حيوان ليلي انفرادي ويتمتع بسمع حاد حيث أن أذناه طويلتان ويستجيب للأصوات الحادة فمثلاً لا يستجيب لصوت إغلاق باب السيارة كاستجابته لصوت غالق الكاميرا، ويتمتع بحاسة شم قوية يستفيد منها بتجنب أعداءه.
الجزء العلوي منه بلون أصفر ترابي والجزء السفلي منه أبيض، ويبلغ طول جسمه من أنفه إلى بداية الذيل 11سم. وله أذنان طويلتان (2.5سم) وعينان كبيرتان وذيل طويل (20سم) ذو شعر قصير وينتهي بخصلة لونها أسود وأبيض. وله يدين قصيرتين (2.5سم) في كل منهما خمس أصابع، الإصبع الخامس قصيرة جداً (2ملم). أما رجلاه فطويلتان إذ يبلغ طولهما 11سم ويوجد فيهما ثلاث أصابع فقط وينبت شعر طويل مابين أصابع رجليه وكذلك أسفل رجليه ليتكون أسفل الرجل ما يشبه الوسادة لتخفف ضربات رجله عندما يقفز. ويوجد في مقدمة وجهه شارب كبير كشارب القط لكنه أطول وتوجد شعرة طويلة (9سم) ثم أقصر ثم أقصر وتساعده هذه الشعرات المتجه لجميع الجهات لاستشعار أي حركة قريبة منه. ونظره أضعف من الفأر والقنفذ .
ورجلا اليربوع كما أسلفنا طويلتان ومرنتان تساعدانه بالقفز عالياً وتصل قفزته إلى المتر ارتفاعاً عمودياً، وبسبب مرونة رجليه يستطيع الانتقال إلى مسافات طويلة جداً بحثاً عن غذاءه بطاقة قليلة. وغذاءه يتكون من جذور النباتات وبراعم النبات الصغيرة والبذور والحبوب، ولا يشرب الماء حتى وإن توفر له ذلك حيث يكتفي بالرطوبة التي في النبات فسبحان الخالق. ويحفر جحره باتجاه انحداري ليصل العمق من متر إلى مترين و يحفر حفر جانبية تخرج إلى السطح وتساعده في الهروب من أعداءه ويتكون عش اليربوع من شعر الجمل وأغصان النباتات.
واليربوع من الثديات ليلية المعيشة حيث يخرج ليلاً للبحث عن طعامه وبما أنه سريع الحركة فهو يستطيع التخلص من أعداءه (كالثعابين) لذلك تجده يبتعد كثيراً عن جحره لمسافات طويلة بعكس الفئران التي دائماً تكون حذرة وقريبة من جحورها حتى إذا ما أحست بالخطر دخلت جحرها. وعادة ما تغلق اليرابيع جحورها في الصيف بالرمل الخفيف أو الشعر أما لحماية نفسها من الأعداء أو للمحافظة على رطوبة الجحر.
كما يظهر في الصورة :

يستخدم الجربوع ذيله للاستناد عليه عند الوقوف ويستخدم كذلك أكواع رجليه، ويستخدم الذيل لحفظ توازنه عند القفز وعند تغيير اتجاه سيره.
وتتكاثر اليرابيع ثلاث مرات في السنة وتضع صغارها من أربع إلى خمس بعد مدة حمل تصل إلى خمسة وعشرين يوم. وتبقى الأم بجانب صغارها في العش ترضعهم وكذلك الأب يبقى قريب منهم وبعد خمسة أسابيع تفتح الصغار عينيها وتخرج مع أمها خارج العش، وبعد 9 أسابيع تترك الصغار والديها.
الأوربيون مولعون بتربية الفئران واليرابيع ويذكرون أن اليربوع من الصعب أن يتوالد في الأسر وإذا وضعت الأنثى تتركهم يموتون وبعضهم نجح في تكاثرهم ويعيش اليربوع من 5 إلى 6 سنوات في الأسر .

.

حِكَم عبد الرحمن المجذوب ورباعياته :

.
.
ينحدر الشيخ أبو محمد عبد الرحمان بن عياد بن يعقوب بن سلامة بن خشان , أو سيدي عبد الرحمان المجذوب من أسرة كانت تقطن برباط عين الفطر بساحل بلدة أزمور وتعرف هذه المنطقة أيضا بتيط . رحل هو ووالده إلى نواحي مكناسة الزيتون ثم سكن هو مكناس وكان دائم التنقل بين المداشر والقرى ناشرا العلم والمعرفة إلى أن حل به مرض عضال وهو بداره ببوزيري ببلاد مصمودة فأمر مريديه بالعودة به إلى مكناسة فتوفى وهم به في الطريق بمجشر فرقاشة من بلاد عوف وسط ليلة الجمعة موافقا لليلة عيد الأضحى فوصلوا به إلى مكناسة ودفنوه خارج باب عيسي منها وذلك ضحوة يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة عام ستة وسبعين وتسعمائة (12/12/976 هـ ) وترك من الأزجال ذخيرة (خصوصا مايعرف "بالرباعيات") لا زالت تحتفظ بها الذاكرة الشعبية إلى عصرنا هذا و تتغنى ببعضها الطوائف العيساوية وغيرها من المتصوفة . دفن بمكناس جوار ضريح السلطان المولى إسماعيل .
والمجذوب لقب أطلقه عليه أهل زمانه ربما لحقارة ثيابه و غرابة سيرته .
فالأمثال الموجودة في الرباعيات هي بالفعل أمثال مفيدة , و روعتها أنها من موروثنا الشعبي
و الآن أترككم مع هذه المجموعة من الرباعيات التي كثيرة التداول في الجزائر وفي منطقتنا بولاية النعامة .



يقول الشيخ رحمه الله :


الشواف يشوف من قاع القصعة *****والغربال تشوف منه قاع الناس
الكيّس يعفس على رأس اللفعة ***** و العوّام يعوم بحر لايقاس
.
سوق النسا سوق مطيار*****وياداخلو رد بالك
يوروك من الربح قنطار*****ويضيعوك في راس مالك
.
لا في الجبل واد معلوم ***** و لا في الشتاء ريح دافي
لا في العدو قلب مرحوم ***** و لا في النساء عهد وافي
.
يا صَاحب كُن صَبّار ***** اُصبر على ما جرَى لَك
اُرقد علَى الشُوك عريان ***** حَتّى يَطلع نهَارك

.
لا تْخَمّمْ لا تْدَبَّر ***** لا تَرْفَدْ الهَمْ دِيمَة
الفَلك ما هُو مْسَمّر ***** و الدُّنْيَا ما هي مْقِيمَة

.
يَازَارَعْ الخيْر حبّة ***** يَازَارَعْ الشَّرّْ يَاسَرْ
مولى الخير ينبا ***** و مولى الشر خاسر

.
لا تخمم في ضيق الحال ***** و شوف عند الله ماوسعها
الشدة تهزم الأرذال ***** أما الرجال لا تقطعها
.
من يامنك يا كحل الراس **** ماشينك بطبيعة
السن تضحك للسن ***** و القلب فيه الخديعة
.
سافر تعرف الناس ***** و كبير القوم طيعه
كبير الكرش و الراس ***** بنص فلس بيعه
.
طاقوا على الدين تركوه ***** و تعاونوا على شرب القهاوي
الثوب من فوق نقوه ***** و الجبح من تحت خاوي
.
ويقول أيضا :



.
لا تسرج حتى تلجم **** و اعقد عقدة صحيحة
لا تتكلم حتى تخمم **** لا تعود لك فضيحة
.
الصمت الذهب المسجر **** و الكلام يفسد المسالة
إذا شفت لا تخبر **** و إذا سالوك قول لا لا
.
نوصيك يا واكل الراس **** في البير ارم عظامه
أضحك و ألعب مع الناس **** و فمك متن له لجامه
.
يا ذا الزمان الغدار **** يا كاسرني من ذراعي
طيحت من كان سلطان **** و ركبت من كان راعي
.
الشاشية تطبع الراس **** و الوجه تضويه الحسانة
المكسي يقعد مع الناس **** و العريان نوضوه من حدانا
.
الشر ما يظلم حد *** غير من جبده لراسه
في الشتاء يقول البرد *** و في الصيف يغلبه نعاسه
.
يا الي تعيط قدام الباب *** عيط و كن فاهم
ما يفسد بين الاحباب *** غير النساء و الدراهم
.
لا يعجبك نوار دفلى *** في الواد داير ظلايل
لا يعجبك زين طفلة *** حتى تشوف الفعايل
.
حيط الرمل لا تعليه *** يعلى و يرجع لساسه
ولد الناس لا تربيه *** يكبر و يرجع لناسه
.
الخيل هبة من الريح *** و البل هي الشريفة
البغال قرصة من الهند *** و الحمار هو العيفة
.
ألي يركب يركب أشهب *** طرز الذهب في لجامه
ألي بغ يقول كلمة الحق *** يدير هراوة في حزامه
.
أنا الي رقيت في رقوب *** و قعدت مثل الرصاص نذوب
من لا يقرأ للزمان عقوبة *** يجي على راسه مكبوب
.
الدنيا مثلته دلاعة *** تتكركب مع جميع الدلاع
الحاذق يعطي معها ساعة *** و الجايح يغدا معها قاع
.
جحش البغل لا تغنجيه *** و بالزيت تدهن جلوده
الصك و العض فيه *** هذيك عادة جدوده
.
كيد النساء كيدين *** و من كيدهم ياحزوني
راكبة على ظهر السبع *** و تقول الحداء ياكلوني
.
تخلطت و لابغات تصفى *** و لعب خزها فوق ماها
رياس من غير مرتبة *** هوما سباب خلاها
.
من خالط الاجواد جاد بجودهم *** و من خالط الارذال زاد عناه
من جاور برمة انطلى بحمومها *** و من جاور صابون جاب نقاه
.
الكاتبة تنادي و معها الخير *** و لو كان من بعيد تجيها
و الخاطي عليك من ايديك يطير *** رزقك من قبل ما هو فيها
.
ما كان كي الحرث تجارة *** و ما كان كي الأم حبيب
ما كان كي الشر خسارة *** و ما كان كالدين طليب
.
الزيت يخرج من الزيتونة *** يشدها في ضميره خير
.
شافوني اكْحَلْ مْغَلَّفْ *** يَحَّسْبو ما فِيَّ ذْخيرة
وانا كَالكْتابْ المْؤَلَّف *** ْفِيه مْنافَـعْ كْثيـرَة
.
كْسَبتْ فِ الدهرْ مَعْزَة******وَ جَبْت كْلامْ رْباعـي
مَنْ ذا مَن عْطاهْ رَبّـي ******وِ يْقولْ اَعْطاني ذْراعِي
.

و يقول أيضا :


الهَّـمْ يَسْتهَـلْ الغَـمّ ***** ْوَ السُّتْرَة لِيهْ مْليحَـة
رُّد الجَلْدَة عْلى العظم **** تَبرا وَ تْوَلّي صْحيحَة
.
الصَّـمـتْ حَـكـمـة *** و مِنُّه تَتْفَـرّقْ الحْكايَـمْ
لَوْ ما نْطَقْ وَلدْ لِيمامَـة *** ما يْجِيهْ وْلِد الحْنَشْ هايَمْ
.
عَيَّطتْ عَيطَة حْنِينَة *** فِيَّقْتْ مَنْ كانْ نايَـمْ
ناضوا قْلُوب المْحَنَّة *** و رَقدو قْلوب البْهايَمْ
.
ما ازْيَن النْسا بْضَحكاتْ *** لُو كانْ فِيهـا يْدومـو
الحُوت اِيعُومْ فَ المـا *** و هُما بْلا مـا يْعُومـو
.
عطاتها الكف والدف *** ودارتها مثل الرهيفة
تقول دقيقها مسلف *** ولا تسال للمجذوب حسيفة
.
ضْرَبْـت كَفّـي لْكَفّـي *** وُ خَمَّمت فَ الدُّنيا ساعَة
صُبْت قَلَّة الشِّي تْرَشّي *** وَ تْنَوّضْ مْنَ الجْماعَـة
.


كثير الأقدام يتمل *** لو كان يكون وجهه مراية
و قليل الأكتاف ينذل *** لو كان يكون سبع في ثناية


سمك الشبوط في ولاية النعامة :

.



تعتبر المناطق الرطبة في ولاية النعامة من أهم الأماكن التي تحتوي ثروة سمكية مهمة , فبلدية تيوت تعتبر من بين أهم هذه المناطق , حيث يعتبر سمك الشبوط أهم عناصر الثروة السمكية بها إلى جانب السلاحف و البعض الرخويات و الأفاعي المائية , وقد تضرر سمك الشبوط في الآونة الأخيرة بفعل جفاف البحيرات , مما يعرضه لخطر الانقراض .
وحسب وزير الصيد البحري والموارد الصيدية السيد إسماعيل ميمون ، فإن الجزائر تمتلك 400 موقع مؤهل لتربية السمك، وقد تم إنجاز مزارع لتربية السمك، كما تم تسجيل 10 مراكز لتربية السمك في إطار برنامج الهضاب العليا والبرامج القطاعية من بينها مركز برج بوعريريج التي احتلت المرتبة الأولى وطنيا بإنتاج 400 طن السنة الماضية 2008 .

ماهو سمك الشبوطCarp :
.
الشَّبُّوط سمك ضخم جريء، بطيء الحركة، يعيش في المياه الدافئة الغنية بالأعشاب والقشريات. ويطلق عليه في بعض البلدان العربية اسم المبروك. وعلى الرغم من أنه من أسماك المياه العذبة، إلا أنه يوجد أحيانًا في المياه قليلة الملوحة مثل بحر البلطيق. وتتحمل سمكة الشبوط تغيرات درجة الحرارة وقدرًا من التلوث.
يعيش الشبوط في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية و شمال إفريقيا ، ومن المحتمل أن يكون الرهبان الآسيويون نقلوه إلى أوروبا في القرن الثاني عشر الميلادي. وكان يربي الرهبان الشبوط في خزانات حجرية. وفي أوروبا استوطنت أسماك اشبوط الأنهار مثل الدانوب الذي يصب في البحر الأسود، وبحر إيجة. وتكشف مناطق الاستيطان البشري الأولى في الدول المجاورة مثل اليونان ورومانيا عن مقادير هائلة من عظام الشبوط.

وللشبوط العادي لون زيتوني مخضر كالح، أما الجزء الأسفل منه، فيميل إلى الأصفر، وله زوجان من الزوائد الاستشعارية على جانبي فمه. وقاعدة الزعنفة الظهرية طويلة، بينما قد يكون للزعانف الأخرى لون مائل للحمرة. وللشبوط فكَّان بلا أسنان، ولكنهما يطحنان الطعام باستخدام مجموعة أسنان توجد في حنجرتها. وعندما يكتمل نموها فإن طولها قد يصل إلى متر واحد، بينما قد يزيد وزنها على 25كجم. ويتراوح متوسط الطول العادي بين 30 و 75سم.
ينموهذا النوع بسرعة، وقد يعيش لمدة 20 عامًا في بيئته الفطرية، ولحوالي 50 عامًا في الأسر.
، وتغطي القشور أسماك الشبوط التي تعيش في بيئاتها الطبيعية. غير أن بعض أنواع الشبوط العادي التي تربَّى خصيصًا، يمكن أن تكون قليلة القشور أو عديمة القشور. ولشبوط المرآة قشور كبيرة تشبه المرايا على جانبيه. وليس للشبوط الجلدي قشور.



الوزن الأقصى: 40 كلغ
الطول الأقصى: 1م20 سم
مدة الحياة: 40 سنة
موسم الإنتاج: ماي-جوان تحت درجة حرارة لا تقل عن 18- ° وتضع السمكة حوالي 1000.000 بيضة
يوجد في الجزائر عدة أنواع من سمك الشبوط : سمك الشبوط الفضي ، العشبي ، ذو الفم الكبير، الملكي


.

التصحر في الجزائر



التصحر:
اشتقت كلمة التصحر من الصحراء ، و الصحراء إقليم بيومناخي تكون بعد إنتهاء العصر المطير ، و حلول العصر الجاف أي أنه تكون من منذ خمسين ألف سنة مضة . و الإقليم الصحراوي يتفاوة ما بين الصحراء الحارة و المعتدلة و الباردة ، فالصحراء الكبرى و صحراء الصومال و صحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية هي من نوع الصحاري الحارة الجافة ، في حين نجد أن بادية الشام بما فيها الصحراء الأردنية من الصحاري المعتدلة الجافة .
مفهوم التصحر :
هو انخفاض أو تدهور قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض ، مما قد يفضي في النهاية إلى خلق ظروف شبه صحراوية ، أو بعبارة أخرى تدهور خصوبة أراضي منتجة سواء كانت مراعي أو مزارع تعتمد على الري المطري أو مزارع مروية ، بأن تصبح أقل إنتاجية إلى حد كبير ، أو ربما تفقد خصوبتها كليا . وهناك الكثير من المراحل في عملية التصحر، لكن مهما يكن شكلها فإن المرحلة النهائية ستكون الصحراء التامة مع إنتاجية حيوية تصل إلى الصفر . لذلك فإن التصحر يؤدي إلى إنخفاض إنتاج الحياة النباتية ، و قد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربي منها حوالي 13 مليون كيلومتر مربع أي حوالي 28 % من جملة المناطق المتصحرة في العالم . أسباب التصحر : يعد الإختلال في التوازن البيئي الطبيعي و البشري من أهم مسببات التصحر ، و يمكن أن نجمل الأسباب فيما يلي :
أولا : أسباب طبيعية :
1 – تناقص كميات الأمطار في السنوات التي بتعاقب فيها الجفاف .
2 – فقر الغطاء النباتي يقلل من التبخر ، و بالتالي يقلل من هطول الأمطار ، كما أنه يعرض التربة إلى الإنجراف و يقلل من خصوبتها . 3 – إنجراف التربة بفعل الرياح و السهول ، و نقلها من مواضعها إلى مواضع أخرى .
4 – التعرية أو الإنجراف . . و تعد التعرية في المناطق الجافة و شبه الجافة أداة حدوث الصحراء ، أما تجريف التربة الزراعية ، فهو ببساطة عمل تخريبي من فعل الإنسان غير الواعي ، مثل إستخدام الطبقة السطحية في صناعة طوب البناء .
5 – زحف الكثبان الرملية .
ثانيا : أسباب بشرية :
1 – الضغط السكاني على البيئة .
تعدي الإنسان على النباتات باجتثاثه لها. •
تعدي على الأراضي بتحويلها إلى منشآت سكنية و صناعية و غيرها .•
2 – أساليب إستخدام الأراضي الزراعية ، و يتمثل فيما يلي :
أساليب تتعلق بإعداد الأرض للزراعة كالحراثة العميقة و الخاطئة . •
أساليب تتعلق بالختيار الأنماط المحصولية و الدورة الزراعية . •
أساليب تتعلق بالممارسات الزراعية نفسها كالري و الصرف و التسميد و الحصاد . •
3 – الإستغلال السيء للموارد الطبيعية و يتمثل فيما يلي : - إستنزاف الموارد الجوفية و التربة يعرضهما للتملح و تدهور نوعيتهما والملوحة أو التمليح نوع من التصحر . - الرعي الجائز و غير المنظم يسبب إزالة الغطاء النباتي ، و بالتالي تتهيأ الفرصة للزحف الصحراوي .
التــــــصـــــحـــــر فـي الـجــزائـــــــــر
التصحر يلتهم مراعي النعامة : كشفت الحصيلة الأخيرة لمحافظة الغابات بالنعامة، أن عمليات مكافحة التصحر، خلال الخمس سنوات الأخيرة، قد تركزت خاصة على إنجاز أشرطة خضراء وتثبيت الكثبان الرملية على مساحة فاقت 500 هكتار، بلغت بها نسبة الأشغال أكثر من 60 في المائة• وتتوزع هذه الأحزمة
الخضراء على ثلاث مناطق من الولاية هي المشرية، النعامة والعين الصفراء، باستعمال نوعين من الشجيرات الملائمة لخصوصية البيئة ومناخها فضلا عن أشجار البطم والصنوبر الحلبي• أما
من حيث تثبيت الكثبان الرملية فقد تم التركيز على المناطق التي أقبرتها الرمال، خاصة بمراعي منطقة مكمن بن عمار غرب النعامة• وتؤكد نفس المصالح أن نسبة ستين بالمائة قد تحققت بصفة فعلية وأعطت نتائج مشجعة في أشغال إنجاز مصدّات الرياح على مساحة فاقت 700 هكتار طولي، عبر المستثمرات الفلاحية، التي استعمل فيها نوع الكازوارينا بصفة خاصة• وحسب الدراسات المعدة في برنامج مكافحة التصحر بولاية النعامة تشير الأرقام أن نسبة 42 بالمائة من المناطق السهبية ذات بنية هشة وقابلة للتصحر بل تعرف وضعية بيئية متدهورة؛ الأمر الذي يستدعي بذل مزيد من الجهود لتوفير العناية الكافية لمشاريع الإستصلاح الغابي، التي استهلكت مبالغ مالية هامة تجاوزت 120 مليون دينار جزائري، خلال الخمس سنوات الماضية، لتجسيد عشرات العمليات الخاصة بأشغال الصيانة والمحميات ومكافحة الأمراض الطفيلية وصد الكثبان الرملية وتثبيت النظام الرقابي للغابات التي تتربع على مساحة عشرة آلاف هكتار، إضافة إلى تثمين منابع الحلفاء التي تراجعت بشكل لافت للإنتباه وتقلصت مساحتها إلى مادون الخمس مائة هكتار• أما خلال السنة الجارية، فقد إستفاد قطاع الغابات من عدة عمليات جديدة تمثلت في تصحيح المجاري المائية بحجم 10 آلاف متر مكعب وإقامة حزام أخضر على مساحة مائة هكتار إضافية إلى جانب تهيئة 30 كيلومتر من المسالك الغابية• أما في إطار البرنامج الخماسي فقد تدعمت عملية المكافحة والتصدي بعمليات هامة وجديدة لصيانة الأحراش وتثبيت الكثبان وحماية المناطق الغابية التي تفوق مساحتها 160 ألف هكتار والمتواجدة خاصة بالمرتفعات• وبعيدا عن هذه الإستراتيجية المستقبلية ماتزال أشغال الغراسة تعاني من عدة عوامل سلبية حالت دون تحقيق نجاحها خاصة ما تعلق بإنجاز الأحزمة الخضراء بمناطق سدرة الغزال بالنعامة، ليتيمة بالمشرية وغلابة بالعين الصفراء وغيرها من المواقع، التي أفشلت العديد من البرامج الهادفة إلى مكافحة التصحر بولاية النعامة التي يميزها الجليد وقلة التساقط• وفضلا عن كل ذلك هناك قلة التجارب التقنية ميدانيا لتحديد المناطق المخصصة للأصناف الناجحة محليا من الأشجار• ويؤكد أعوان القطاع أن إنتهاكات الموالين ومربي الماشية للمناطق المغروسة إلى جانب الحرث الفوضوي، وتنامي ظاهرة القطاع غير المرخص كلها عوامل أدت إلى تراجع حجم الثروة الغابية بالولاية
وإتلاف مساحات هامة من الأحراش عدا الجهات التي تتميز بسرعة الإنبات الرعوي المنتشرة بالشريط الحدودي الممتد على مسافة 220 كيلومتر عبر القصدير وعين بن خليل•
آلاف الهكتارات من المحيطات الفلاحية مهددة بالتصحر بغرداية :
تتعرض المحيطات الفلاحية الواقعة في الإقليم الجنوبي لولاية غرداية للتهديد الفعلي من الكثبان الرملية الزاحفة على الأراضي الفلاحية المستصلحة حديثا، والتي تحتاج إلى التدخل السريع من أجل منع اختفاء أجزاء واسعة من هذه المحيطات تحت الرمال•
وتعاني من هذا التهديد بصفة خاصة البلديات الجنوبية والشرقية بولاية غرداية التي تتعرض لما يسميه الفلاحون بـالريح الغربي، وهي الرياح التي تأتي من الجنوب محملة بالأطنان من الأتربة• وقد ساهم عدم قيام عدد كبير من الفلاحين باستصلاح قطعهم الأرضية في تحولها إلى مواقع تتسلل منها كثبان الرمال• وفي هذا السياق كشف العديد من الفلاحين أن مساحات شاسعة تعرضت لهذا التهديد، وبصفة خاصة في محيطات مثل مروقات ببلدية حاسي القارة، والمحيطات الشمالية في بلدية المنيعة، وكل المحيطات الفلاحية ببلديتي حاسي الفحل ومنصورة• وقد أخذت ظاهرة التصحّر في ولاية غرداية أبعادا مخيفة خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تحوّلت آلاف الهكتارات من الأراضي الرعوية السهبية إلى كثبان رملية في بلديات متليلي ومنصورة وسبسب وزلفانة وحاسي الفحل، بعدما اجتاحتها الرمال• ومع غياب إحصائيات دقيقة حول المساحات الإجمالية المعرضة لظاهرة التصحر، فإن جلّ البلديات الواقعة في جنوب الولاية أصبحت تتوقع، بين الساعة والأخرى، زوابع رملية تتسبب في الكثير من الأحيان في تعطل حركة المرور وعدم اتضاح الرؤية، إلى غير ذلك من المشاكل المنجرّة عن ظاهرة التصحر• وحسب مصادر من محافظة الغابات لولاية غرداية، فإن ما يزيد من ظاهرة التصحر، الحرث العشوائي والرعي المستمر الذي تشهده المناطق السهبية في ولاية غرداية بصفة خاصة في فصل الشتاء وبداية الربيع مع وصول مربي المواشي والموالين من ولايات الأغواط والجلفة بحثا عن بعض الدفء• ولم تتمكن حملات غرس الأشجار من نوعية مصدات الرياح حول المحيطات الفلاحية من منع تدهور الأوضاع، وباستثناء أربع بلديات تقع ضمن المنطقة الصخرية الجبلية المسماة بلاد الشبكة، فإن العرق الغربي الكبير بات يزحف سنة بعد أخرى نحو الشمال في ظل عدم وجود مخططات برامج رسمية•
أراضي مهددة بالتصحر ودعم فلاحي ضعيف بسطيف : إن أكثر من 120 ألف هكتار من الأراضي الزراعية بالولاية أصبحت مهددة بالتصحر، وهو ما يمثل 21 بالمئة من إجمالي المساحة المستغلة في الميدان الفلاحي، إذ بات التصحر يزحف شيئا فشيئا من الجهة الجنوبية للولاية، حيث تواجه مجمل البلديات المتواجدة بهذه المنطقة تداعيات هذا الإشكال• ويشكو العديد من الفلاحين متاعب متعددة في سقي أراضيهم الفلاحية، رغم أن هذا الأخير لم يعد يشكل عائقا في نظر هؤلاء بعدما تم تسجيل عددا من مشاريع الري قطاعيا بجنوب
الولاية وشمالها، ومن جانب آخر ورغم المجهودات الكبيرة المبذولة في الميدان الفلاحي ورغم النتائج المحققة إلا أن عددا من الفلاحين يرون أن الدعم الفلاحي ضعيفا وناقصا بدليل نسبته المحددودة في هذا المجال، حيث لم تتجاوز نسبة دعم الصندوق الوطني للضبط والتنمية الفلاحية 10بالمئة، زيادة على مشاكل أخرى قزمت إمكانيات الإنتاج على غرار تشتت الأراضي الزراعية في شكل قطع صغيرة يمتلكها الخواص، كما أن المستثمرات الفلاحية التي تمثل ما يقارب 30بالمئة من المساحة الإجمالية القابلة للإستثمار الزراعي لم ترق لمستوى الطموحات بفعل عدم إستغلالها من قبل أصحابها، حيث فضل العديد منهم تأجيرها عوضا عن إستغلالها، ويضاف ذلك إلى أن هذه الفئة لم تستفد كثيرا من برامج الدعم التقني والإرشاد الفلاحي، فضلا عن إنتهاجها الأساليب التقليدية في عملية خدمة الأرض• ويبقى المنتوج الحيواني بالولاية كاللحوم والحليب ضعيفا رغم تنوع الثروة الحيوانية، حيث يسجل الكثير من المنتجين في هذا الإطار غياب الرقابة وقلة الوقاية في الوسط الحيواني، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى انتشار أمراض تم تطويقها، كما تفتقر عملية جمع وتوزيع الحليب في أغلب الأحيا إلى شروط الإستهلاك السليم، حيث تبقى العملية بعيدة عن أعين المراقبين بفعل مراوغات المنتجين، ويكفي أن نذكر في هذا المقام أن 5 بالمئة فقط من منتوج الحليب يخضع للبسترة على مستوى ولاية سطيف•
التصحر يهدّد مئات الهكتارات في سعيدة : تشهد المناطق السهبية في ولاية سعيدة حالة متقدمة من التدهور؛ حيث يعمد عدد كبير من رؤساء البلديات إلى تأجير الأراضي المشجّرة للموالين النازحين، بحثا عن الكلأ من ولايتي البيض والنعامة، علما أن المساحة الفلاحية الإجمالية في هذه الولاية تقدر بـ 307013 هكتار، منها 4100 هكتار مسقية فقط، فيما تقدر المساحة السهبية بـ 156013 هكتار• وعلى العموم فإن مدينة سعيدة تتميز بمناخ جاف، يشجع على انجراف التربة• ومما زاد في تزايد
زحف الرمال هو التناقص في كميات الأمطار، حيث تسجل مدينة سعيدة تساقطا لا يتعدى 300 ملم سنويا، مع العلم أن المخطط المبدئي لتقسيم مياه الشط الشرقي لم يمنحها سوى 15 هكتومتر مكعب في السنة؛ وهي كمية ضئيلة مقارنة بحاجيات الفلاحين• وحسب مصدر من مديرية المصالح الفلاحية بسعيدة فإن القطف العشوائي لمادة الحلفاء أدى إلى تعرض مناطقها للإنجرافات، خاصة بعد إتلاف الغطاء النباتي والعزوف عن تربية الحيوانات، التي تحتاج إلى مساحات واسعة من العشب الطبيعي، حيث تشير الإحصائيات أنه تم إتلاف بين 50 إلى 800 هكتار من أراضي الحلفاء، أي بنسبة 2 إلى 4 في المائة من الأراضي السهبية، مع العلم أن هذه المادة كانت تشكل منذ 20 سنة مضت 6 ،1 مليون هكتار وتقلصت إلى 400 ألف هكتار هذا يعني أن 43 في المئة من مساحتها قد أتلف• ومن جهة أخرى، فإن مافيا السهوب تهدد الغطاء النباتي بسبب تواجد المضاربة بالقطيع في الأسواق الأسبوعية للماشية بسيدي أحمد، مولاي العربي وسعيدة، يضاف إلى ذلك تدني المستوى المعيشي للبدو الرحل وكذا الفلاحين، حيث يلجأ البعض منهم إلى قطع الأخشاب من أجل التدفئة وقلع النباتات لتوفير الغذاء لمواشيهم• وأضاف ذات المصدر أن تزايد ظاهرة التصحر سيضخم من تأزم الأوضاع البيئية، كما يدل على ذلك تواجد ثعلب الصحراء والعقارب وتشكل الكثبان الرملية المتحركة، جنوب ولاية سعيدة• وحسب مصدر من مديرية المصالح الفلاحية بسعيدة فإنه قد تمّ تخصيص مبالغ مالية لإنعاش القطاع بأكثر من 570 مليون دينار جزائري للإستصلاح عن طريق الإمتياز و180 مليون دينار جزائري لصالح صندوق مكافحة التصحر وتنمية المراعي والسهوب، وذلك ضمن المخطط الخماسي، الذي أقره رئيس الجمهورية خلال 2005 ـ .2009 ومن جهة أخرى، تم رصد 156 مليار سنتيم ضمن برنامج الهضاب العليا لإنجاز 100 مشروع جواري وإنشاء مديريات فرعية فلاحية بتراب الولاية ودراسة وإنشاء غرفة فلاحية وغيرها من المشاريع• وللإشارة، فإن الأغلفة المالية، التي استفاد منها القطاع، والمقدرة بعشرات الملايير من السنتيمات، بغية ترقية القطاع وتطويره، خاصة وأن ولاية سعيدة فلاحية رعوية وجنوبها استبسي، إلا أن الميدان أظهر العديد من الممارسات المشبوهة المنجزة في هذا القطاع الإستراتيجي، وذلك بالتحايل على القانون جراء الإستفادات من المشاريع المشبوهة، والتي وصلت شكاويها إلى مستوى المركزي؛ مما أجبر لجنة تحقيق وزارية للوقوف على هذه التجاوزات بالمديرية الولائية السابقة،
خاصة في المستثمرات الفلاحية، التي تجاوزت 8600 مستثمرة فلاحية، والتي تدخل ضمن المخطط الوطني للتنمية الفلاحية• ومن جهتها، باشرت الفرق الإقليمية للدرك الوطني ببلديات الولاية تحقيقات معمّقة في بعض الإستفادات، خصوصا ما يتعلق بالدعم الفلاحي، حيث تم اكتشاف 97 شخصا متهما بجنايات وجنح مختلفة، والذين سوف يمتثلون قريبا أمام العدالة وذلك بعد دراستها 800 ملفا واكتشافها للعديد من التجاوزات الخطيرة حيث تم تسليم هذا الملف إلى الجهات القضائية للفصل فيه• وحسب مصدر من المجموعة الولائية للدرك الوطني بسعيدة فإن ذات التحقيق شمل حفر الابار والأحواض المائية والتشجير وآلات تصبير معاصر الزيتون وغرف التبريد وكذا المولدات الكهربائية وتربية النحل، علما بأن القيمة المالية لهذه الإنجازات قدرت بـ 17 مليار سنتيم• وتتمثل التهم،حسب ذات المصدر، في تبديد أموال عمومية والنصب والإحتيال وكذا تزييف
المحررات الرسمية وغيرها• لذلك فإن الجميع ينتظر نتائج هذه التحقيقات، التي أنهتها الفرق الإقليمية للدرك الوطني، وهي الآن بين أيدي هيئة العدالة لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين• ومن العوامل التي ساهمت في تدهور الغطاء النباتي افتقار المحطة الجهوية لوقاية النباتات بمعسكر، والتي تشرف على مراقبة ولايات سعيدة، تيارت ومعسكر إلى مخبر جهوي للفحص وتشخيص الأمراض الخاصة بالنباتات، حيث يتم إجراء تحاليل الأمراض البكتييرية والفطرية بالمعهد الوطني بالعاصمة أو بالمخابر الجهوية بولايتي مستغانم ووهران• حيث يقوم أعوان المحطة الجهوية بمعسكر بنقل التحاليل والإنتظار لأزيد من أسبوع لمعرفة نتائج التحاليل• ولهذا طالب الفلاحون بإنجاز مخبر جهوي لرفع الغبن عن المحطة، حتى يتسنى لهم العمل في ظروف ملائمة وهذا لربح الوقت•
التلوث والتصحر يهددان البيئة بغليزان : يعيش الوسط البيئي بولاية غليزان عدة مشاكل، بسبب الانجراف وتآكل الغطاء النباتي وشبه التصحر الذي يطبع مناطق عديدة• ومازاد الأوضاع تعقيدا الانتشار الواسع للنفايات المنزلية، التي تشوه النسيج العمراني للعديد من التجمعات السكنية لاسيما منها المعزولة• وقد تسبب الحرق العشوائي للنفايات في اصابة العديد من
المواطنين بضيق في التنفس• كما أثر على الجانب الجمالي لهذه البلديات رغم إلحاح المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بالولاية، في أكثـر من مناسبة، على ايلاء الاهتمام لهذا الجانب•
الوضع المزري الذي يطبع البيئة بولاية غليزان أوعزه إطار بمديرية البيئة بذات الولاية إلى جملة من المشاكل منها البشرية والطبيعية، حيث أشار إلى الانجراف وتآكل الغطاء النباتي، اضافة إلى الجفاف الذي تعرفه غليزان منذ عدة سنوات، ناهيك عن اتساع رقعة البيوت القصديرية على أطراف التجمّعات السكنية وتربية المواشي بعاصمة الولاية، التي تحصي 44 اسطبلا•
التصحر يهدّد مساحات شاسعة في تلمسان : تعيش عدة مناطق بسيدي الجيلالي، البويهي، العريشة والقور خطر التصحر وانجراف التربة، بسبب الحرث العشوائي والجفاف• وقد ساهم العامل البشري في تدهور الغطاء النباتي بهذه المناطق، أمام اندثار نبات الحلفاء الذي تشتهر به المناطق الجنوبية من العريشة حتى مكمن بن عمار بالمشرية؛ مما أدّى إلى تشكيل زوابع رملية طوال السنة، تسببت في تكسير المزيد من النباتات؛ الأمر الذي جعل التصحر يهدد منطقة سبدو، هي الأخرى، ودفع معظم السكان إلى الهجرة•
وأشار ذات المصدر إلى أن المناطق المحمية، الممتدة من منطقة البويهي إلى الصفيصفة بالجنوب الجزائري، مازالت تحتفظ بنباتها، رغم استفحال الرعي العشوائي فيها• ولهذا طالب محدثنا بضرورة التكفل بهذا الموضوع، الذي يمثل تحديات الكبرى تواجه الولاية• أما مدير المعهد الوطني للبحث النباتي فقد أكد، من جهته، أن الوضعية في الجزائر تزداد خطورة من يوم إلى آخر، أمام الزحف المتواصل للرمال، في ظلّ تدهور الغطاء النباتي، موضحا أن منطقتي الوسط والغرب من أكثر المناطق عرضة لهذا الخطر، لاسيما بمنطقة بريزينة بالبيض، التي كانت تشتهر بالحلفاء، لكنها تحولت إلى منطقة جرداء• وكشف ذات المسؤول عن هجرة حوالي 60 مليون ساكن نحو الساحل الإفريقي سنة 2002، بعدما قامت أوروبا بمحاصرتهم لأن التصحر يودي إلى إنتشار الفقر وبالتالي الهجرة إلى أماكن أخرى•
مـكـــــــــافـحـة الـتــــصــحـــــر :
مديرية الغابات لولاية مستغانم تسترجع 150 هكتارا من الخواص :
أفادت مصادر مطلعة أن البرنامج المسطر من طرف مديرية الغابات لولاية مستغانم لسنة 2006 في مجال التشجير للبرنامج الوطني 2001 يتضمن 2100 هكتارا، وفقا للإحتياجات الأولية للولاية في الوقت الراهن، نظرا لخصوصية الأرض الرملية الهشة السريعة الإنجراف؛ مما يستدعي إنشاء حواجز طبيعية للحد من الإنجرافات والتصحر، من خلال غطاء نباتي كثيف، يتضمن غرس الأشجار المثمرة والكروم، التي اقتلعت في فترة معينة، لأسباب سياسية في مطلع السبعينات، الأمر الذي عرّض مزارع الكروم إلى خطر التصحر والإنجراف• ونظرا لخطورة الوضع، يتابع مدير الري وطاقمه التقني من مهندسين وتقنيين وإداريين عملية مسح للأراضي، التي هي من أملاك الدولة، لاسترجاعها، في مرحلة أولى، خاصة الأراضي العارية، لإعادة تشجيرها• وقد تمّ لحد الآن استرجاع 150 هكتارا من الأراضي التي كانت مستغلة بطرق بدائية من طرف الخواص، بغرس بعض المحاصيل المعاشية، في كل من دائرتي بوقيراط وعين تادلس، والعملية مستثمرة• في حين استثنت المديرية قانونيا الفلاحين الذين استغلوا الأراضي العمومية بغرسها بمختلف الأشجار المثمرة• أما باقي المساحات العارية التابعة لأملاك الدولة فستسترجع بقوة القانون من الخواص• كما شرعت مديرية الغابات في حملة تحسيسية لملاك الأراضي، لتنسيق الجهود وتكاثفها للحد من خطرالإنجرافات؛ إذ تشير جميع الدراسات أن تضاريس الولاية، بما فيها منطقة الظهرة، هي أرض رملية هشة في أمس الحاجة إلى غطاء نباتي واقٍ بغرس الأشجار ذات النموّ السريع للأغصان والجذور لتثبيت السطح• وتوجه مديرية الغابات نداء إلى كل بلديات الولاية لإنشاء مشاتل محلية للمساهمة في العملية، التي تهم الجميع
وتتكفل المديرية، من جهتها، بالجانب التقني في التأطير، من خلال تجربة مهندسيها وتقنييها في الميدان•
7 ملاييرسنتيم لمكافحة التصحر بتبسة : تعرف المناطق الجنوبية لولاية تبسة بداية ببلدية فركان بدائرة أم علي والإقليم الشاسع لدائرة بئر العاتر زحفا مستمرا للرمال الصحرواية، يزداد تفاقما جنوب بلدية ثليجان بالمناطق الجنوبية لدوارالدرمون بحيث بدأ الغطاء النباتي في الإنحلال بسبب قلة الأمطار وجفاف العشريتين الآخيرتين• وفي هذا الإطار رصدت ولاية تبسة غلافا ماليا مقدرا بـ 7 ملاييرسنتيم كبرنامج تكميلي لسنة ،2005 سيخصص لمشاريع تنمية الغابات والمحافظة عليها وتطويرها
خاصة بالمناطق الجنوبية للولاية التي تعد أكثر عرضة لظاهرة التصحر، ضف إلى ذلك ضعف المعدل السنوي لتساقط الأمطار الذي يبلغ 150 ميليمتر في سنة• يذكرأن المساحة الغابية الإجمالية بولاية تبسة تبلغ 280 ألف هكتار 40 بالمائة منها عبارة عن مساحات شاسعة للحلفاء• وحسب مصادرمقربة من محافظة الغابات بتبسة فإنه سيشرع في تشجير بعض المناطق الجنوبية بالأشجار المثمرة على مساحة بـ 3200 هكتار وفتح مسالك ريفية بأكثر من 160 كلم لفك العزلة عن بعض المناطق الريفية•فيما تبقى بعض المشاتي ببلديات بئر الذهب، سطح، فنتيس، العقلة، المالحة وغيرها في عزلة كبيرة بالنظر للطبيعة المناخية الصعبة لهذه المناطق الجميلة•
الجزائر فقدت 8 ملايين هكتار نتيجة التصحر والعمران الفوضوي : تكشف دراسة خاصة صدرت تحت عنوان خوصة العقار الفلاحي في الجزائر بعد أكثر من عشر سنوات من النقاش الصامت عن التحديات التي تواجهها الجزائر في المجال الفلاحي لا سيما مع ازدياد الطلب واتساع رقعة النسيج العمراني والزيادة السكانية والتبعية الغذائية، حيث خصصت الجزائر ما قيمته 2,8 مليار دولار لاستيراد المواد الغذائية عام 2005 من بينها 1,2 مليار للحبوب، إذ تشير الدراسة إلى تراجع المساحة الزراعية المقدرة بـ8 ملايين هكتار، أي ما نسبته 3 بالمائة من المساحة الإجمالية وقد تراجعت نسبة المساحة الزراعية من 0,75 هكتار للفرد الواحد بعد الاستقلال إلى 0,30 هكتار للفرد عام 1990 وتقلصت إلى أقل من 0,25 هكتار حاليا• هذا الوضع أدى إلى الإسراع منذ 2002 بالخصوص إلى اعتماد استراتيجية ترتكز على محاولة استرجاع مساحات صالحة للزراعة عن طريق الاستصلاح تحت إشراف الشركة العامة للامتياز الفلاحي، وقد كشف آخر تقرير صادر عن الهيئة برئاسة السيد نور الدين فيصل حول >تقدم مشاريع الاستصلاح الفلاحي لسنة 2005< عن اعتماد برنامج على مراحل يخص بالأساس 12 منطقة منها منطقة الوسط التي تتضمن 6 ولايات >البليدة، البويرة، بومرداس، المدية، تيبازة وتيزي وزو< وتشمل 32 مشروعا لمساحة تصل 26625 هكتار و3453 عملية امتياز وحوالي 10 آلاف منصب عمل، أما المنطقة التي تسجل أكبر عدد من المشاريع فهي منطقة الجلفة التي تشمل ثلاث ولايات >الجلفة، تيارت وتيسمسيلت<، حيث يصل عدد مشاريع الاستصلاح إلى 91 مشروعا وبمساحة تقدر بـ91910 هكتار، تأتي بعدها منطقة ورفلة التي تتضمن 5 ولايات >ورفلة، الوادي، غرداية، إليزي، الأغواط وتمنراست< بـ88 مشروعا ومساحة تقدر بـ15226 هكتار و11474 منصب عمل، وتصل المساحة الإجمالية الزراعية التي يرجي استرجاعها من خلال المشاريع التي يصل عددها إلى 676 مشروع إلى 693669 هكتار مع توفير 173629 هكتار مع تخصيص غلاف مالي إجمالي يقدر بـ73,4 مليار دينار، أي ما يعادل 987,222 مليون دولار منها 56,9 مليار دينار نصيب الدولة• ويوضح التقرير الصادر عن الشركة العامة للامتياز الفلاحي أنه خلال الفترة الممتدة ما بين نهاية ديسمبر 2004 وديسمبر 2005 تم اعتماد تسعة مشاريع استصلاح على مساحة 1710 هكتار، مضيفا بأنه منذ الشروع في تطبيق برنامج الاستصلاح تم مباشرة برنامج يتضمن مساحة تصل 432750 هكتار منها 61202 هكتار من الأشجار المثمرة•

النعجة الدغمة تنقرض من ولاية النعامة

.


تعتبر النعجة الدغمة من رموز ولاية النعامة . فقد كانت تتوفر على أعداد هائلة من هذه السلالة الحمراء المعروفة محليا باسم "الدغمة" أما اليوم فقد تناقص تواجدها بشكل رهيب مما جعلها توشك على الاندثار من ولاية النعامة

ومن بين الأسباب الكامنة وراء تهديد بقاء هذه الفصيلة المحلية ترجع بالدرجة الأولى إلى عزوف الموالين عن تربيتها نظرا لجهلهم بمميزاتها وانخداعهم بالقامة المرتفعة للسلالة البيضاء المعروفة بسلالة «أولاد جلال»، وحسب المتحدث فإن أغلب الموالين لا يدركون فوائد هذه السلالة وما يترتب على الحفاظ عليها من خطر التهجين خاصة وأن لحم فصيلة الدغمة التي تصدرها دول مجاورة للجزائر إلى أوربا تلقى رواجا كبيرا في الأسواق الأوروبية يمكن في حال حمايتها واستغلالها بشكل أمثل أن تشكل موردا ماليا هاما لهم وللجزائر في حال انتظموا في تعاونيات، مؤكدا أن تربيتها لا تستلزم تكاليف كثيرة خاصة بالمناطق السهبية المتميزة بفترات طويلة من الجفاف، كما أن سلالة « أولاد جلال» وبسبب وزنها الكبير وشرهها تسبب خسائر كبيرة في المنطقة السهبية المعروفة بنظامها الإيكولوجي الجد حساس، وأما عن الخصائص الفيزيونومية لهذه الفصيلة التي كانت يوما تنتشر بأعداد كبيرة في بلديات «المشرية» و«عسلة» و «العين الصفراء» يقول المهندس «كوداد مصطفى» أنها تتميز بقصر قوامها وهي متكيفة مع المنطقة الشاسعة للسهوب الخالية من التضاريس، كما يسمح حجمها الصغير بالاحتماء من الرياح الشديدة البرودة خاصة وأن منطقة الهضاب العليا الغربية تتميز بوجود غطاء نباتي منخفض على العموم فضلا على تكيفها مع التقلبات الكبيرة لدرجات الحرارة.


عقون أحمد .

LE SUD ORANAIS

.



De Mascara au Sud Oranais, par Saïda, le Kreider et le Chott Chergui. C'est une région de silence mélancolique et d'apparente désolation, mais non sans grandeur et sans coloration. Nous sommes là dans le pays de l'alfa exploité jadis par les alfatiers espagnols. Pays rendu tristement célèbre par la révolte de Bou-Hamama et de ses partisans.
Aïn-Sefra à 492 kilomètres d'Otan, - Nous voici dans une contrée où naissent des sensations nouvelles.
Quand on l'a vue une fois, on ne l'oublie jamais. C'est la magnificence d'un sable d'or rouge, tapis rutilant et mouvant, sur lequel s'étend la fameuse dune d'Aïn-Sefra longue d'une vingtaine de kilomètres. Dans la journée et par les nuits claires, paysage fantastique que domine la masse du Djebel Mekter à 1.500 m, d'altitude sur le sommet duquel est installé le poste de télégraphie optique, Autrefois, parmi les arbustes de petite futaie et. quelques grands arbres, assez rares, j'y ai vu des troupeaux de mouflons.
Ce que l'on doit aussi visiter, à cause de sa couleur locale, c'est l'oasis de Tiout à 16 kilomètres. Entre Aïn-Sefra et Tiout, on chevauche toujours sur le sable rouge sur lequel, gracieusement, sautillent des alouettes huppées et des théories de gerboises, Dans l'oasis de Tiout, occupée par des sédentaires, des enrochements comme un barrage naturel, retiennent les eaux de la rivière. C'est une pièce d'eau au centre de la palmeraie où voltigent des oiseaux au brillant plumage. Involontairement, on cherche le seigneur fastueux qui s'est préparé et réservé de pareilles joies, Le grand seigneur n'existe pas ou n'a jamais existé que dans les contes des Mille et une Nuits, Car ceci est vieux, très vieux, s'il faut en juger par la " M'Ktouba", j'entends par la pierre écrite, gravée.
Le pays était-il couvert par des forêts et habité par des animaux de race africaine ? C'est à présumer. Les gravures rupestres de Tiout sont connues depuis 1847. Des dessins curieux tracés dans le grès occupent une paroi verticale de 75 mètres de long sur 20 mètres de haut

Ils représentent des personnages dont quelques-uns portent des couronnes de plumes et des pagnes. Les animaux sont nombreux. ce sont des lions, des éléphants, des antilopes, des gazelles, des chiens, etc...Bien que la chronologie des gravures rupestres de l'Algérie que l'on retrouve dans d'autres régions soit très incertaine, on peut leur attribuer une origine libyenne ou égyptienne remontant il plusieurs siècles avant notre ère




.(Stéphane Gsell)

Old Ksar of TIOUT

.





Let s Us today talk about the second atrractive touristic site in TIOUT .It called KSAR OF TIOUT.It built on 14 th centery and the first persons who give the idea to build this KSAR called AISSA BEN ABD ALLAH .We find inside the ksar three principal gates.The first called BAB AHLA .The second called BAB SIDI AHMED BEN YOUCEF.and the last one called BAB LAKHNAK
and the material that 's help them to build it .It local material I mean the mud and the branche of tree palmes.We find olso their the Mosque who built by forieng person from Moroco .for do not forget .this person when he end to build this mosque he desapeared .I mean they did not find him to pay him.This mosque have the same architect of the mosque of Prophet MOHAMMED
god bless him but it 's small .we find olso shopsand lots houses about 60 houses


BENOUAZ MOHAMMED : TEL 0776451387

interest site touristic in tiout



Realy I am very happy to enjoye this website .Who help us to public our interest touristic site .I want to speak about the worth places in TIOUT .In general we have lot of touristic site in TIOUT .First we have Rock Inscreption .all we know that FRENCH army came to ALGERIA in 1830 and that took about 17 years to come to NAAMA .because It found big resestance from the ALGERIEN people exactly on April 24 th 1847 general KAVINIAC was came to TIOUT and with this general we found other person who called JACO FILIX who was medecin with the FRENCH troups He went to the place of this Rock Inscreption.He realy saw what he never seen in his life .He saw graphics of Animals and Persons .He took what he seen to FRENCH and after one centry they found that the age of this Rock betwen 3000 and 5000 years befor christian it meas in Newlitic ( NEWSTONES AGE)and they explained this graphics .they said that this place(TIOUT) was big forest because this Animals live only in the forestand they said else that the persons of this age mybe warshiped this Animals.I must stop here and in my next Artical .i provide you with a nother information
wormest regards


BENOUAZ MOHAMMED TEL 0776451387

إيزابيل إبراهاردت :

.















شخصية تاريخية مثيرة للجدل, ليس فقط لأنها جزء من ذاكرة الجزائر, وقطعة من فسيفسائها, ولكن لشهرتها العالمية ككاتبة, وما أحيط حولها من جدل يحاول أن يثير الشكوك ويغرقها في ضبابية من الألغاز!
لقد وجدت في الجزائر جنتها الأرضية, ووطنها المفقود, فاعتنقت دينه الإسلامي الحنيف وساندته في جهاده, وساهمت في ثقافته, وكل هذا بنشاطها وبقلمها الجريء وأسلوبها الرومانسي الدافئ تارة والساخر تارة أخرى, وهذا ما نستشفه من كتاباتها ومراسلاتها الصحفية بجريدتي (الأخبار) و(لاديباش ألجريان), فنرى مثلا كيف تستنكر الاحتلال, الذي يناقض شعارات الثقافة الغربية, التي ينتمي إليها الاحتلال, فتكتب (لماذا أتوا بحضارتهم الفاسدة, وأدخلوها لهذا البلد? أين هي حضارة الذوق والفن, والفكر, التي لدى النخبة الأوربية?!).وُلدت إيزابيل ويلهيمين ماري إبراهاردت يوم 17 فبراير 1877 بـ (ميران) جنيف (سويسرا) من أم أرستقراطية روسية تدعى (نطالي دوروتي شرلوط إبراهاردت) أرملة الجنرال (بفال كرلوفتش دوموردر) المتوفى في موسكو يوم 23 أبريل 1873 ومن أب هويته مختلفة, والتي لا أحد يقدر أن ينكرها, ففي رسالة إلى صديقها التونسي (علي عبدالوهاب) المؤرخة يوم 1 يناير 1898 أي بعد بضعة أسابيع من وفاة الأم (إيزابيل) ذكرت أن أمها صرحت لها وهي على سرير الموت بأنها ابنة طبيب مسلم, ولهذا فإننا لا نشك في تصريح امرأة على فراش الموت. وفي سن 18 سنة, وفي جنيف كان لها ارتباطات مع أوساط المهاجرين, فكانت تستقبل المطرودين والثوريين الهاربين من سيبيريا, والشباب الأتراك المعارضين للحكم الجبروتي للسلطان عبدالحميد. وكذلك المربي والأب الروحي لإيزابيل الروسي ألكسندر تروفمسكي الذي كان راهبًا في الكنيسة الأرثوذكسية والذي كان له دور فعال في روسيا كمعارض.إيزابيل إبراهاردت ترعرعت في هذا السياق, وتأثرت به, ولكن صقلت فكرها من خلال رحلتها الثرية, واحتكاكها بالثقافة الإسلامية والعربية, اتصلت بالمواطن المصري المعروف (أبو نظارة) جيمس سنوى (المتعدد اللغات), مدير جريدة مؤيدة للشرق في باريس, أصبح صديقًا وفيًا لإيزابيل, ونصحها بالمساهمة لمعرفة الحياة والعادات والأخلاق الخاصة بالمسلمين في الجنوب الجزائري, وكان من المستحيل عند اتصالها بالشيخ (أبو نظارة), وهو صديق جمال الدين الأفغاني (1838-1897) أحد رواد النهضة الإسلامية والدعوة إلى إصلاح أحوال المسلمين, وتحرير شعوبهم من ربق الاحتلال والاستبداد, كان من المستحيل ألا يتناول هذا الاتصال, الحديث عن الإسلام وحركة النهضة والاحتلال الغربي لشمال إفريقيا....إلخ.وهذا الاحتكاك بالمسلمين والثقافة الإسلامية أعطى لإيزابيل نظرة موضوعية, فكانت من القلائل, إن لم أقل الوحيدة في بداية هذا القرن التي حاولت وعملت على إظهار إنسانية المسلمين, وأخلاقهم كالأمانة وحسن الضيافة والشجاعة.وشاركت في الواقع الجماعي للمسلمين, بل وبقناعة راسخة بشرت بإخفاق الاحتلال, في الوقت الذي كان فيه مفكرون وصحفيون كصاحب الأيديولوجية الاستعمارية العنصري والأكاديمي (لويس برطون) وتلامذته من أمثاله يسيرون في الاتجاه المعاكس لفرض القيم اللاتينية والمسيحية, وضرب القيم العربية والأمازيغية في الشمال الإفريقي التي عملت إيزابيل على استمرارها.مدينة الواديوصلت إلى مدينة الوادي لأول مرة يوم: 4 أغسطس 1899 بتكليف بمهمة من طرف (المركيز دوموراس - رطزي) للتحقيق في قتل زوجها في سنة 1895 على الحدود الجزائرية - التونسية - الليبية.وبعد المضايقات التي حاصرتها من طرف الإدارة العسكرية التي كانت تصفها بالعين الشريرة, وعلقت عليها قائلة (إن هذه المرأة الروسية بالاسم الألماني وبالزي الرجالي (زي الفرسان) والتي تعاشر القبائل, وترسم وتكتب لاشك أنها ميتودية أو جاسوسة)!فغادرت إيزابيل إبراهاردت الوادي بعد خمسة عشر يومًا من قدومها, ثم رجعت إليه يوم 2 أغسطس 1900 باسم مستعار هو (محمود السعدي) برغبة الإقامة الدائمة, لانبهارها بطبيعة المنطقة وجمال عمرانها, وحسن أخلاق أهلها, وأقامت بمسكن شعبي وكتبت تقول: (إنني بعيدة عن العالم, والحضارة! ومهازلها المنافقة, إنني وحدي في دار الإسلام في الصحراء حرة, وفي أحوال صحية جيدة...الوادي, البلد الذي لا تعد قبابه, هي البلدة الوحيدة التي أقبل العيش فيها للأبد, دائمًا. أريد شراء أرض صالحة للزراعة, وأجعل فيها جنانا وبئرًا ونخلاً), ثم بعد هذا اشترت إيزابيل (حصانًا) وأطلقت عليه اسم (سوف) وبدأت في رحلاتها الطويلة في المنطقة, وقد اعتنقت الطريقة القادرية, وذلك عن طريق السي الطبيب و(سي محمد الحسين) ورجال دين آخرين مشهورين في المنطقة كأولياء صالحين مثل (سي الهاشمي) و(سي محمد الليمام), وتعرفت فيما بعد على الرقيب (السباحي سليمان اهني) والذي أصبح رفيقها في الحياة, حيث تزوجا طبقًا للشريعة الإسلامية, في الزاوية القادرية بالوادي, وتم العقد لإيزابيل باسم عربي هو (مريم) وهو الاسم الذي كانت توقع به بعض رسائلها, وكتبت عن زوجها سليمان (الله قد أشفق علي, لأنه استجاب لدعائي, وأعطاني الرفيق الأمثل الذي كنت دائمًا أرغب فيه, والذي دونه كانت حياتي ستكون مفككة وحزينة...).وفي 29 يناير 1901 تعرضت لحادث أليم, وعنيف في منطقة, (البهيمة) قرب الوادي, من طرف شاب يدعى (عبدالله بن محمد) من الطريقة التيجانة, الذي وجه لها ضربة سيف أصابتها في الذراع, إصابة خطيرة, بدعوى إهانتها للإسلام, عند تشبهها بالرجال, وفي تقمصها لزي الفرسان العرب, وعدم احترامها للشريعة التي تحرّم ذلك, وهذا دون النظر إلى دوافعها في ذلك وأحوال البلد الغارقة في الخوف والرعب, هذه الضربة أقعدتها في مستشفى الوادي أربعين يومًا, ومع ذلك فأثناء المحاكمة أشفقت على الشاب عبدالله لأنها علمت أن مدبري الجريمة, هم من عملاء الإدارة (بيرو عراب), ودافعت عنه أمام محكمة قسنطينة في 18 يونيو 1901, ومع كل ذلك, فقد حكمت المحكمة على عبدالله بالأشغال الشاقة, وعلى إيزابيل بالنفي كشخص أجنبي, وكان حكمًا قاسيًا وعنصريًا لكليهما من قبل القضاء الفرنسي العسكري, وتأسفت إيزابيل عن قسوة الحكم علانية, وكتبت خواطرها نحو الرجل (إنني بحثت في عمق قلبي عن الحقد نحو هذا الرجل, فلم أجده ولا الكره كذلك), وفي رسالة بتاريخ 7 يونيو 1901 إلى جريدة (لاديباش ألجريان) قالت فيها: (لا يا سيدي المدير, إنني لست سياسية ولا عميلة لأي حزب ما, لأنني لا أراهم إلا مغرورين في نضالهم, إنني أريد العيش بعيدًا عن العالم المتحضر!! أريد حياة حرة وبدوية وهذا حلمي, لأجل أن أنقل كل ما أراه, وأنقل قشعريرة الحزن والسحر الذي أحسّ به أمام العظائم المحزنة للصحراء, هذا كل ما في الأمر).وأثناء إقامتها في الوادي, التي دامت سبعة أشهر, قامت بأعال خيرية وإنسانية, حيث كتبت في الرسالة ذاتها: (...بعد حادث الاعتداء من قبل المسمى عبدالله بن محمد, لقد قلت في رسالتي الأولى إن أهل (سوف), ومريدي الطريقة القادرية, وكذلك الطرق التيجانية قد أظهروا بالغ حزنهم العميق, وكامل تأثرهم بعد ما علموا بالحادث المؤلم الذي تعرضت له خلال محاولة الاغتيال النكراء, لذا فأنا مدينة لهؤلاء من أهل وادي سوف الطيبين, وما يتصفون به من حنان ومودة وإخاء غمروني به خلال استطاعتي في معالجة السكان, بما لي من معرفة في الطب, من أمراض العيون المختلفة, كالرمد, وأمراض أخرى منتشرة في الناحية, لقد وهبت نفسي لعمل الخير, وخير الإنسانية في كل مكان أوجد فيه...).على خطى الشيخ بوعمامةوفي سبتمبر سنة 1903, شقت هذه الشخصية طريقًا نحو عاصمة الجنوب الوهراني, (العين الصفراء), كمراسلة لجريدة (الأخبار) مرتدية بذلة الفارس العربي, وباسم مستعار (سي محمود), وهذا لتغطية أحداث (المنقار وتاغيت) بولاية بشار, وأحداث قمع سكان قصر صفيصيفة, فكل الجرائد الصادرة آنذاك بالجزائر وفرنسا نشرت مقالات وتحقيقات وشهادات حول هزيمة الاحتلال في منطقة (المنقار) أمام مقاومة الشيخ بوعمامة الذي كان يقوم بهجمات مركزة على الجيش الفرنسي.وكانت مقاومة الشيخ بوعمامة تشمل الجنوب الوهراني بعد ثلاثة أشهر من قيام قبائل الشعانبة والتوراق وسوافي وغيرهم من القبائل الموجودة في المنطقة بمقاومة عنيفة ضد الاحتلال في منطقة (بئر الغرامة) ((المنيعة - عين صالح) التي استهدفت البعثة العسكرية التوسعية والتنصيرية بقيادة الكولونيل (بول فلاترس) مما أعطى دفعة قوية للشيخ بوعمامة الذي أعلن الجهاد في أبريل 1881, هذه المقاومة التي تعتبر من أطول المقاومات في الشمال الإفريقي والتي دامت أكثر من ربع قرن (1881-1906) , وفيها تكبدت المدرسة الاستعمارية بجنرالاتها المتوالين من (طومسون إلى ليوتي) هزائم مريرة ودروسا تاريخية, بدءا بمعركة تازنة الشهيرة في يوم 19 مايو 1881 والتي دامت أكثر من أسبوع, مما دفع بالصحافة الاستعمارية إلى القلق باعتبار أن مناخ التمرّد أصبح دائمًا, فاستعجلت الضربة القاسية والسريعة كرد فعل, إثر ورطة التوسع الاستعماري في الصحراء, وقد حاولت السلطات الاستعمارية التهوين من هذه المقاومة التي صدّت مسيرتهم في غزو الصحراء, وتوهيمًا للرأي العام. وحسب شهادات الضباط الفرنسيين التي يجب الاعتماد عليها بحذر, وشهادات أخرى كشهادة (شاهد القرن الماضي) سلام فرجي أحد مجاهدي مقاومة الشيخ بوعمامة, والسكان بقرية فندي قرب (بني ونيف) (ولاية بشار), وكان عمره 114 سنة في 1981 (الذكرى المئوية لمقاومة الشيخ بوعمامة) والتي تشير إلى حدوث 12 معركة و22 اشتباكًا وذلك طوال هذه المقاومة.هذه المقاومة التي ظل فيها الشيخ بوعمامة حتى في لحظاتها الأخيرة صامدًا, حيث رفض طلبات القادة العسكريين للأمان, وظل على نية الجهاد, حيث قال (إذا سمعتم الرصاص في قبري, فاعلموا أنني أقاتل فرنسا). في هذه الأثناء كانت إيزابيل إبراهاردت تراسل وتكتب, وتصف المنطقة والأحداث حيث كتبت عن عاصمة الجنوب الغربي (العين الصفراء): (إنها بلد الخوف.... لا يمر مدني في الطريق, صمت ثقيل, نشعر أن البلد في خطر). وكانت إرادتها كبيرة في متابعة العمليات العسكرية, وسير الأحداث أمام قلق واندهاش الضباط الفرنسيين إذ كتبت: (فأسلوب الرقابة وطريقة المقص أصبحت سارية التنفيذ ضد البرقيات الخبرية, وهذا تجنبا لتسرّب هاجس الاسم الذي ملأ منذ 25 سنة صدى الجنوب الوهراني الاسم القديم الذي أصبح أسطورة, والذي طرق بغرابة مقلقة الواقع هنا إنه بوعمامة).وقال جون رودس المبعوث الخاص لجريدة الفيجارو الفرنسية عند لقائه إيزابيل بالعين الصفراء (قالت لي إيزابيل إن البندقية والبارود هما الشيئان الثمينان في هذا البلد).وأثناء اتخاذ موقف حول الاستعمار كتب (جي دومباس) وهو صحفي بجريدة باريسية (لجولوا) بتاريخ 26 أغسطس 1881, (نحن بقينا غزاة, قساة, غير لبقين, معجبين بأفكارنا, نحن هم الذين كنا هيئة بربرية, لضمان استعمار قام على تخريب العرب, ونزع ملكيته, ونحن هنا نتكيّف مع الظلم مادمنا نعيش في الظلم!!).وقد أدت إيزابيل إبراهاردت دورها بوعي وحنكة كمبعوثة خاصة, حيث أجرت استجوابًا مع جرحى معركة المنقار, والذين كانوا بمستشفى العين الصفراء, وكتبت عن ذلك: (هؤلاء الجرحى هم أجانب من أصحاب القبعات البيض, من جنسيات مختلفة جاءوا من فرنسا, وكادوا أن يموتوا لأجل قضية ليست لهم ولا تعنيهم ولا تعني مواطنيهم!). وكتبت مثلا عن بعض تفاصيل المعركة, وأسهبت في شرح الحالة المضطربة للفصائل العسكرية ومعنوياتهم المنحطة, لقد لزم هذا الأمر فرنسا أكثر من نصف قرن, أي منذ دخول الجنرال (كافينياك) للمنطقة سنة 1845, ومنذ ذلك التاريخ وهي محاصرة بفعل المقاومة حتى سنة 1903 عند دخول واحة بشار, هذه الواحة التي عمدها الجنرال ليوتي بـ(كولومب بشار) تقديرًا للضابط السامي كولومب الذي قُتل بالمنطقة سنة 1855, وهذا الاختراق للمنطقة سمح بعد ذلك باحتلال الصحراء والمغرب الأقصى وإفريقيا السوداء.وكانت إيزابيل قد تعرفت على الجنرال ليوتي الذي عين في الفاتح من أكتوبر 1903 قائدًا لإقليم العين الصفراء, وهو صاحب سياسة إحلال السلام حيث قال: (إن أجمل الانتصارات هي إقرار السلم للحد من الخسائر, ويجب ألا ننسى أبدا أن علينا بناء غد قريب في بلد يناصبنا العداء, سنجعله صديقًا بالعرفان, فمن الأجدر لنا أن نتصرف على طريقة ثقابة عوض طريقة المطرقة), وهي سياسة ماكرة! فطلب من إيزابيل التعاون لإنجاح هذه السياسة, لكنها رفضت (لقد اعترضت! ونددت! ودون خوف, حتى من العقاب المعمرين الذين تعبوا من الحلول التفاوضية المتحفّظة, وطالبوا بضجة معارك حقيقية, وانتصار إبلاغ الرأي العام).ضد الاحتلال الغاشموفي بداية 1904 دعت إيزابيل الحركة الفرنسية المناهضة لسياسة الحكم الفرنسي الاستعماري للتحقق من العنف الغاشم المسلط على سكان الجنوب الوهراني من لدن الجيش, تحت قيادة الجنرال (ليوتي) نتيجة هزائم المعارك التي قادها البطل الشيخ بوعمامة, وبالفعل جاء رئيس الحركة المناهضة في الوقت الذي ماتت فيه إيزابيل إبراهاردت عن عمر يناهز 27 سنة.وكانت إيزابيل كذلك قد نزلت ضيفة على زاوية الشيخ بوعمامة بقصر (فيقيق) (المغرب الأقصى), و(الزاوية) الزيانية) بالقنادسة, علما بأن قصر فيقيق الموجود على الحدود الجزائرية ـ المغربية, يبعد حوالي 5 كلم عن مدينة بني ونيف, ويوجد فيها منذ القدم زاوية جد الشيخ بوعمامة (زاوية سيد عبدالقادر بن محمد), وأثناء المقاومة شكلت القاعدة الخلفية لمواجهة العدو, وتعتبر كذلك مركز قيادة جيشه. ورفقة (سي بن الشيخ) مقدم زاوية (سيدي سليمان بوسماحة) ببني ونيف, التقت إيزابيل الشيخ بوعمامة, مع عدم الإشارة إلى ذلك في كتاباتها حتى لا تتعرض للنفي أو الضغوط, ولكنها أوحت أنها كانت قريبة من محيط بوعمامة, فكتبت مثلا في كتابها (مذكرات الطريق): (التقيت مع السي محمد بن لمنور المدعو سيدي أحمد ابن عم وصهر بوعمامة, وأرى هذين الرجلين (أي سي بن الشيخ, وسيدي أحمد) في عمق وجهيهما اللطيفين, غوامض هذين الرجلين ذوي الروح المغلقة والإرادة العنيدة والمتوجهة نحو هدف واحد خدمة بوعمامة).وكصحفية حصلت على التصريح من القيادة العسكرية للسماح لها بالذهاب والإقامة (بالزاوية الزيانية) بالقنادسة قرب بشار وتحت اسم مستعار (سي محمود ولد علي) الشاب الأديب التونسي, والتقت بمقدم الطريقة الزيانية (سي إبراهيم بن الشيخ) وقد أقامت في هذه الزاوية مدة شهرين (يونيو, يوليو 1904) لأجل التأمل والذكر, حيث كتبت (إنني نزلت ضيفة عند أهل هذه الزاوية, وتمتعت بصمت منازلهم ووفروا لي كل الهدوء, ظل من السلم دخل عمق روحي).وإقامتها بالقنادسة سمحت لها باكتشاف نساء (ذوي منيع) وذكرت فيهن (... نساء لهن جمال, يظهر من ثقوب أقمصتهن ذات اللون البني, والفقر بالنسبة لهن شيء طبيعي وليس انحطاطًا, إنهن يعتقدن أن كل الكماليات موجودة في جمال حصان أو مقبض خنجر) وفي شهر أغسطس 1904 أفلتت إيزابيل إبراهاردت من المراقبة العسكرية. والكتاب المدون عن سيرتها, لم يثبت أين كانت أثناء هذا الشهر, إنها نقطة استفهام في حياتها ولكن علينا قراءة ما بين السطور في (مذكرات الطريق) كتبت تقول: (الخادم الوفي لبوعمامة, (أي مقدم زاوية سيدي سليمان بوسماحة) وللمرة المائة منذ معرفتي به قال لي: سي محمود يجب عليك الذهاب لرؤية الشيخ بوعمامة في الزاوية البدوية قرب جبل الثلج). وكما نعلم أن أماكن الزوايا معروفة ولا يوجد زوايا متنقلة, وحسب شهادة (سلام فرجي) يقول إنه رافقها أثناء الصيف على حصان من زاوية سيدي سليمان بوسماحة (بني ونيف) إلى فندي على بعد 40كلم وبقيت مع الشيخ بوعمامة نهارًا كله.وزعم كتّاب سيرتها أن اللقاء بين إيزابيل والشيخ بوعمامة لم يتم, لأنه في تلك الأثناء ومنذ 1903 كان العجوز بوعمامة مريضًا وقد اتجه نحو الشمال بالمغرب الأقصى ولكن (ل.برقون) يحدد زمن الذهاب نحو الشمال للشيخ بوعمامة في يونيو سنة 1904, وأثناء سنة 1903 استقبل في قصر فيقيق (المغرب الأقصى) مركز الأركان العامة للشيخ بوعمامة الأمير عبدالمالك الجزائري ابن الأمير عبدالقادر وأثناء هذه الفترة الساخنة, في مواجهة جيش الجنرال ليوتي والمخزن المغربي, كان الشيخ بوعمامة قد تحالف مع الشيخ الجيلالي بن عبدالسلام الزرهوني الملقب بـ (الروقي بوحمارة) قائد المقاومة المغربية ضد السلطان عبدالعزيز, وأدى هذا التحالف إلى عدة انتصارات حتى حاصروا مدينة وجدة عاصمة الشرق المغربي يوم 17 يناير 1905 وقد عيّن الأمير عبدالمالك الجزائري قائدًا على جيش الروقي.وأثناء هذه المعركة الأخيرة ضد جيش ليوتي استعمل الشيخ بوعمامة مدافع صغيرة وأسلحة أوتوماتيكية من صنع إسباني وألماني, وذلك عن طريق ممول التجار السوفي بن عبدالقادر المقيم بمدينة (مليلية المغربية) التي هي تحت الاحتلال الإسباني, والقريبة من مدينة وجدة.وعند رجوع إيزابيل من الزاوية الزيانية بالقنادسة, ومرورًا بمدينة بني ونيف التي وصفتها: (في وسط كل هذا الظلام للأشياء, البلد دون شجر ودون اخضرار كانت بشعة ومشئومة كمكان اعتقال), وقد أحست بالطابع الأجنبي الذي احتل المكان, وفي هذه الأثناء غشيتها الآلام والحمى فوصلت العين الصفراء ودخلت إلى المستشفى مدة 15 يومًا وفي 21 أكتوبر 1904 ويوم خروجها من المستشفى وفي الساعة التاسعة والنصف التقت بزوجها سليمان أهني في منزلهما ذي الطابق المستأجر في وسط المدينة لكن الفيضانات التي أغرقت جانبًا من المدينة, جعلت النهاية للمرأة مأساوية, بالنظر إلى سرعتها الخارقة التي أطاحت بمنزل الفقيدة التي عثر على جثتها بعد يومين من البحث تحت الأنقاض. وسجلت في هذه الحادثة ست وعشرون ضحية وعثر على مخطوطاتها التي سلمت من طرف الجنرال ليوتي إلى مؤلفها (فيكتور بريكند) وقد بعث ليوتي إلى وكالة هافاز ببرقية سريعة نقلتها الصحافة في الجزائر وفرنسا: (جثة إيزابيل عثر عليها تحت الأنقاض). وهذا مقتطف من البرقية كما وردت بجريدة (لاديباش ألجريان). بخصوص وفاتها: (عثر في العين الصفراء صباح 27 أكتوبر 1904 في الساعة التاسعة والربع على جثة إيزابيل إبراهاردت تحت الأنقاض). وسيبقى اسمها مسجلا في تاريخ الأدب الجزائري الحديث, ففي جو جنائزي وبحضور الجنرال ليوتي دفنت إيزابيل بمقبرة المسلمين (سيدي بوجمعة بالعين الصفراء) فقد كانت محبوبة بالجنوب الوهراني بشجاعتها وأعمالها وحبها لعين الصفراء, واطلاعها على الثقافة الإسلامية. وعلى قبرها الذي يتوافد عليه السياح في المنطقة نقرأ باللغتين ((سي محمود/إيزابيل إبراهاردت) زوجة أهني سليمان توفيت في سنة 27). وقال عنها الجنرال ليوتي: كانت الشخص الوحيد الذي يلفت كثير الانتباه إنها المرأة العاصية ...والتي هي خارجة عن كل حكم سابق وعن كل تشيع وعن كل عبارة مبتذلة, والتي تمر عبر الحياة بقدر ما هي حرة من كل شيء كالطائر في الفضاء يا لها من متعة!!).وقال عنها المفكر الجزائري المشهور مالك بن نبي في كتابه (مذكرات شاهد القرن), (... كما وعيت في ذلك الوقت الدسم, اللذيذ, (الصحراء) الذي صبته في روح إيزابيل إبراهاردت وقد تولى فيكتور بريكند تعريف العالم بكتابها الرائع الجذاب, لقد قرأت مرارًا كتابها, تلك المرأة المغامرة التي أنهت حياتها بالعين الصفراء, وفي ظروف مشئومة كنت أبكي وأنا أقرأ ذلك الكتاب المسمى (في ظلال الإسلام الدافئة). والذي عرفت فيه شاعرية الإسلام, وحنين الصحراء..).حضارة النورربما إيزابيل هي السبب في إفهام الجنرال ليوتي بأن هؤلاء المتوحشين هم أناس مختلفون وأصحاب حضارة كانت بالأمس حضارة النور لأنه صرح في كتابه (وكما هو معلوم يوجد من يجب التعامل معه بطريقة ما, ولكن دون التغاضي عنه ألا يعتد به إنهم (الأنديجان) (أي المسلمون) إخواننا, وليسوا أقل منّا ولكن يختلفون عنا).وكانت هذه الكاتبة تقدم أعمالاً أدبية تستمد مواضيعها من واقع الجزائر وتقدم القيمة التاريخية والأدبية التي اعتبرها الأخصائيون أنها فوق كل الإنتاجات الأدبية والمتعددة في تاريخ الجزائر أثناء الاحتلال فيما قبل الثورة (1954), فمن خلال كتاباتها الأدبية ويومياتها خاصة (ظلال الإسلام الدافئة) أو (القصاص)... وحتى لو ظهر عليها التحريف, أو كما يقول بعضهم إنها ملوثة, فإنها وبلا شك تبرز خصائص ومميزات إيزابيل, والتي تخفي روحا متعطشة للعدل, وروحية الإسلام, كما توضح مواقفها المؤازرة للمظلومين, وكشفها لأساليب الاحتلال في إخضاع الشعب بالقهر والرعب, حيث كتبت وعمرها 20 سنة في جريدة (لانفال روفي مودرن) بعنوان (رؤية المغرب عن المجزرة التي قامت بها فصائل الجيش الفرنسي من القبعات البيض, والترايور ضد أهالي قرية أولاد نايل).وكذلك القصص المتعددة التي كتبتها ما بين 1900 و1904 والتي نشرت وأدت إلى إحراج الأوساط الاستعمارية. فقصة (الفلاح) تصور وضعية الفلاحين الذين تنتزع ملكياتهم بالقوة كما في قصة (مجرم), هذه القصة التي جاءت مرافعة لصالح عصاة نزع الملكية بتاريخ 26 أبريل 1901 بمدينة مليانة, هذا الحدث الدموي المعروف باسم (تمرد مارقريت) الذي انتهى بحكم قضائي في فبراير 1903 بمدينة مانبولييه بفرنسا.هذه بعض المحطات المنجزة والإشارات المفيدة حول حياة هذه الشخصية الفكرية والتاريخية, وفي 21 أكتوبر من العام الماضي احتفلت مدينة العين الصفراء بالذكرى المئوية لوفاتها.
من أعمال الأديبة إيزابيل إبراهاردت1 - (في ظلال الإسلام الدافئة): تقديم فيكتور بريكند/ باريس - فسكل 1906.2 - (مذكرات الطريق): تقديم فيكتور بريكند/ باريس - فسكل 1908.3 - (صفحات الإسلام): تقديم فيكتور بريكند/ باريس فسكل 1922.4 - (يوميات): تقديم ر.ل - دوايون: باريس - المعرفة 1923.5 - (في بلاد الرمال): تقديم/ ر.ل - دوايون: باريس. سورلو 1944.6 - (يسمينة): م. أ - دلكور/ ج.ر - هيل ليناليفي 1986.7 - (مخطوطات على الرمال): م. أ - دلكور و.ج.ر - هيل/ باريس - غراسي 1988.

مقال للباحث أبوداود بلعرج